التنمر اللفظي داخل الأسرة.. مزاح عابر أم جرح عميق؟

التنمر اللفظي داخل الأسرة.. مزاح عابر أم جرح عميق؟صورة تعبيرية

آدم وحواء26-8-2025 | 18:54

أثار مقطع متداول لأم عراقية تصف ابنتها بـ"الجلحة" موجة جدل واسعة، إذ اعتبره كثيرون نوعًا من التنمر اللفظي غير المقبول، فيما دافعت الطفلة عن والدتها مؤكدة أن الكلمة كانت على سبيل المزاح.

الحادثة سلطت الضوء على سؤال جوهري: هل المزاح بين الأهل والأبناء قد يترك جرحًا لا يندمل؟

الواقعة لم تقف عند حدود السوشيال ميديا، بل دفعت الأب لطلب إسقاط الحضانة عن الأم، ما أعاد النقاش حول حدود المزاح داخل الأسرة، وكيفية تأثير الكلمات الجارحة على نفسية الأطفال.

توضح د. سارة ممدوح، استشارية أسرية وتربوية، أن "الكلمة الجارحة لا تترك كدمة مرئية، لكنها تخلف أثرًا عميقًا في روح الطفل"، مشيرة إلى أن التنمر اللفظي يزرع في نفس الطفل مشاعر الخزي، وانعدام القيمة، وتدني احترام الذات.

وتضيف: "الأهل قد يكررون دون وعي ما تعرضوا له في طفولتهم، لكن هذا لا يبرر الأذى. التربية تعني أن نربي أنفسنا بقدر ما نربي أبناءنا".

قد تمر الكلمات كدعابة، لكنها في نظر الطفل قد تُترجم إلى جرحٍ مؤلم يستمر طويلاً. والحل يبدأ بوعي الأهل، والاعتذار عند الخطأ، والتواصل مع الأبناء بلغة حب واحترام، لأن الكلمة الطيبة قد تبني ما تهدمه كلمة جارحة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان