لم تعد الألعاب الإلكترونية مجرد وسيلة للتسلية، بل تحولت إلى عالم واسع يتواصل فيه الأطفال مع آخرين من مختلف أنحاء العالم.
ومع هذه المساحة المفتوحة، برزت مخاطر عديدة، أبرزها الابتزاز الجنسي الإلكتروني، حيث يستغل بعض المجرمين ثغرات الخصوصية في الألعاب للتواصل مع الأطفال والتأثير عليهم.
وهنا يبرز دور الآباء في تفعيل إعدادات الأمان كخطوة أساسية لحماية أبنائهم.
توفّر معظم الألعاب الإلكترونية الشهيرة أدوات وإعدادات خاصة بالخصوصية، مثل:
التحكم في من يستطيع التواصل مع الطفل عبر الرسائل أو المحادثات الصوتية.
إخفاء أو إظهار الملف الشخصي للطفل.
إلغاء خيار الدردشة المفتوحة مع الغرباء.
هذه الخطوات البسيطة قادرة على تقليل فرص تعرض الأطفال للتواصل غير المرغوب فيه، وهو ما يجعل من الضروري أن يعرف الأهل كيفية تفعيلها.
فإذا لم يكن لدى الأب أو الأم خبرة تقنية كافية، يمكنهم البحث عن شروحات متاحة عبر الإنترنت أو طلب المساعدة من شخص مختص، لأن إهمال هذه الخطوة قد يعرّض الأطفال لمخاطر حقيقية.
ويؤكد د. وليد محمد أخصائي سلوك الأطفال، أن تفعيل أدوات الحماية التقنية ليس كافيًا وحده، بل يجب أن يقترن بمناقشة مفتوحة مع الطفل حول مخاطر مشاركة الصور أو البيانات مع أشخاص غرباء داخل اللعبة. ويضيف: " الأطفال قد ينجذبون بسهولة إلى من يشاركهم اللعب أو يمنحهم هدايا افتراضية، وهنا يأتي دور الحوار الأسري ليمنحهم وعيًا يحميهم من الوقوع في فخاخ الاستدراج أو الابتزاز."
حماية الأطفال من الابتزاز الجنسي عبر الألعاب الإلكترونية تبدأ من البيت، عبر الجمع بين التقنيات الأمنية والتربية التوعوية. فالتقنية تمنع الغرباء من الوصول، والوعي يحصّن الطفل نفسه من الوقوع في الخطر.