من "لولاكي" إلى دويتوهات أحمد سعد وروبي.. هل أصبح نجاح الأغنية مدخلاً لاستنساخ التجربة؟

من "لولاكي" إلى دويتوهات أحمد سعد وروبي.. هل أصبح نجاح الأغنية مدخلاً لاستنساخ التجربة؟روبي وأحمد سعد

فنون26-8-2025 | 20:53

شهدت الساحة الغنائية في الفترة الأخيرة لجوء بعض المطربين وصناع الموسيقى إلى إعادة استثمار نجاح أغنية بعينها، سواء عبر إعادة توزيعها بروح عصرية كما حدث مع أغنية "لولاكي" التي تم طرحها مؤخراً في نسخة جديدة، أو من خلال تكرار تجربة التعاون بين مطربين نجح دويتو سابق لهما، مثل الثنائي أحمد سعد وروبي اللذين قدما أغنية جديدة بعد النجاح الكبير الذي حققاه معاً.

هذه الظاهرة ليست جديدة على الوسط الفني، لكنها باتت أوضح في السنوات الأخيرة مع تغير طبيعة الاستماع واحتلال "الترند" مكانة محورية في انتشار الأغاني.

المنتجون والمطربون يراهنون على "اسم الأغنية" أو "الكيمياء بين صوتين" كوسيلة مضمونة للفت الانتباه وتحقيق ملايين المشاهدات.

النقاد بين التأييد والتحفظ

يرى الناقد محمد الشافعي أن إعادة تقديم الأغاني القديمة أو الناجحة ليست عيباً في حد ذاته، بشرط أن تضيف النسخة الجديدة قيمة فنية حقيقية، سواء في التوزيع أو الأداء، وإلا ستظل مجرد محاولة تجارية قصيرة العمر.

وأوضح أن تكرار التعاون بين ثنائي ناجح مثل أحمد سعد وروبي يعكس رغبة طبيعية في استثمار "الكيمياء" بينهما، لكنه حذر من أن الإفراط في استنساخ التجارب قد يفقد الجمهور عنصر المفاجأة والإبداع، وهو ما يُعرض الأغاني لخطر النسيان السريع.

ومن جانبه، يقول المنتج أحمد الدسوقي إن الجمهور نفسه شريك في تكريس هذه الظاهرة، لأنه يميل للارتباط بأغاني لها وقع عاطفي أو ذكريات، كما أن فكرة إعادة تقديم "لولاكي" مثلاً أعادت جيل الثمانينيات والتسعينيات إلى الواجهة وأثارت حنيناً واسعاً.

ويضيف أن هذا الأسلوب ليس جديداً على الساحة الغنائية، فقد اعتاد الفنانون في الماضي إعادة تقديم أغانٍ ناجحة بصوت مختلف أو بتوزيع جديد، مثلما فعل عبد الحليم حافظ حين أعاد غناء بعض الموشحات القديمة، أو ما شهدناه لاحقاً في التسعينيات عندما أُعيد إحياء تراث أم كلثوم وعبد الوهاب في حفلات أوركسترالية بتقنيات حديثة.

ويؤكد أن الفارق اليوم أن إعادة التقديم أصبحت أسرع وأوسع انتشاراً بفضل المنصات الرقمية، ما جعلها تتحول من مجرد محاولة فنية فردية إلى "ترند" قادر على إعادة صياغة علاقة الجمهور بالماضي وتوظيفه لخدمة الحاضر.

يبقى السؤال: هل يمكن اعتبار هذه الظاهرة صحية للسوق الغنائي أم مؤشراً على تراجع الابتكار؟ يرى كثير من المتابعين أن نجاح الأغنية، سواء كانت قديمة أو دويتو جديد، يجب أن يكون بوابة لتقديم تجارب أكثر جرأة وتطويراً، لا مجرد وسيلة سهلة لتكرار النجاح السابق.

وبين إعادة توزيع "لولاكي" التي أيقظت حنين الماضي، وتجديد الشراكة الغنائية بين أحمد سعد وروبي، يبدو أن صناعة الموسيقى اليوم تراهن على المضمون الذي يضمن لها "الترند" ولو مؤقتاً، بينما يظل التحدي الحقيقي هو القدرة على تقديم المختلف والمبتكر بعيداً عن الاستنساخ.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان