اختتم مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، أعمال أولى ورشاته الفكرية ضمن سلسلة حوارات جديدة حملت عنوان " مأرب تحت المجهر "، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء في مجالات السياسة والإعلام والاقتصاد والعلوم الإنسانية.
والورشة، التي قدّم ورقتها الرئيسية الكاتب الصحفي محمد عمر، تجاوزت حدود العرض التقليدي للواقع اليمني، لتفتح نقاشاً معمقاً حول مكانة مأرب في معادلة الصراع والسلام، وأهميتها الاقتصادية، وأبعادها الإنسانية. وأجمعت الطروحات على أن مأرب تمثل أكثر من مجرد مدينة يمنية، إذ تعد عقدة جيوسياسية تتقاطع عندها مصالح إقليمية ودولية متشابكة.
وشارك في النقاش كل من اللواء أ.ح حمدي لبيب، رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، وعبدالرحمن الصلاحي، مدير وحدة البحوث العلمية والبيئية والاستثمار بمركز البحر الأحمر اليمني، حيث أكدا ضرورة التعامل مع مأرب ضمن إطار إقليمي أوسع، محذرين من تداعيات تجاهل ثقلها الاستراتيجي على الأمن القومي العربي ، وداعين إلى صياغة مقاربة متوازنة تمزج بين الحلول السياسية والدبلوماسية والتنمية الاقتصادية والدعم الإنساني المستدام.
وتوزعت أعمال الورشة على ثلاثة محاور رئيسية: المحور السياسي والأمني ،و المحور الاقتصادي ، والمحور الإنساني والإعلامي.
واتفق المشاركون على أن مأرب، بما تملكه من موقع استراتيجي وموارد طبيعية وإرادة شعبية، قادرة على أن تتحول من ساحة مواجهة إلى قاعدة انطلاق لمشروع وطني جامع، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعمين الإقليمي والدولي.