حذر السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، من خطورة المسار الذي تتجه إليه إسرائيل في تعاملها مع القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن تصفيتها أو تجاهلها سيؤدي إلى تراجع كامل في عملية السلام بين إسرائيل والدول العربية، ويعيدها إلى مربع الانطلاق.
وشدد "عبد الفتاح"، في حوار خاص مع قناة "القاهرة الإخبارية"، على أن استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتوسيع نطاق العمليات العسكرية، يضع المنطقة بأسرها على حافة التصادم، وهو ما عبرت عنه مصر في بيان رسمي صدر مؤخرًا، أدانت فيه تلك الانتهاكات، واعتبرتها تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.
وأوضح أن المطلوب حاليًا هو تكثيف الضغط العربي على الإدارة الأمريكية، من خلال تفعيل الزيارات الدبلوماسية وفتح قنوات اتصال جديدة، إلى جانب ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية من أداء دورها الكامل في غزة بعد وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتعمد إضعاف السلطة، كما ظهر في اقتحامها الأخير لميدان المنارة القريب من مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله.
وأضاف أنه على إسرائيل أن تلتزم بتحويل أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، والتي تُقدر بنحو 2.6 إلى 2.8 مليار دولار، حتى تتمكن الحكومة الفلسطينية من تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، مؤكدًا أن لا جدوى من أي إصلاح دون توفير الموارد المالية اللازمة.