أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، اليوم الثلاثاء، أن قيم الأسرة في دول الخليج تمثل صمام أمان وهوية متجذرة تحفظ استقرار المجتمعات، وتعزز روح الانتماء والولاء، بما يمكنها من مواجهة تحديات العصر بثبات ورسوخ.
جاء ذلك خلال كلمته البديوي في افتتاح النسخة الرابعة من منتدى الأسرة الخليجية الذي عُقد في الكويت اليوم تحت عنوان "أسرة مستقرة في عالم متغير"، ونظمته وزارة الشئون الاجتماعية والمجلس الأعلى لشئون الأسرة في الكويت بالتنسيق مع الأمانة العامة ل مجلس التعاون الخليجي على هامش الاجتماع الحادي عشر للجنة وكلاء وزارات الشئون والتنمية الاجتماعية بدول مجلس التعاون .
وقال إن الأسرة تمثل الثروة الحقيقية والمستدامة للأوطان، وأن زرع القيم الأخلاقية والدينية في الأبناء منذ الصغر هو الضمانة الكبرى لحفظ الهوية الخليجية ومواجهة التحديات الاجتماعية .
وشدد أمين عام مجلس التعاون على أن تخصيص يوم 14 سبتمبر من كل عام، يوما للأسرة الخليجية للاحتفال بها، يعد فرصة مهمة لمناقشة التحديات المتغيرة وإيجاد حلول مبتكرة لحماية الأسرة واستقرارها والاطلاع على أفضل الممارسات الوطنية والخليجية.
ولفت إلى أن الأسرة الخليجية تواجه اليوم تحديات متزايدة في ظل الانفتاح الرقمي والتكنولوجي؛ الأمر الذي يتطلب تكثيف الجهود لحماية الأطفال والشباب وتوعيتهم بالاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة .
وأشار إلى إطلاق دول مجلس التعاون مبادرة رقمية مشتركة حول السلامة الرقمية للطفل الخليجي، والتي أقرها وزراء الإعلام بدول المجلس في اجتماعهم الـ27 الذي عقد في سلطنة عمان عام 2023، وتهدف إلى تدريب الأطفال من عمر 5 أعوام إلى 18 عاما على الاستخدام الآمن لمواقع الإنترنت ومواجهة المخاطر الإلكترونية.
وأضاف أن دول مجلس التعاون أولت الطفل اهتماما خاصا باعتباره اللبنة الأساسية للمجتمع، حيث وفرت المدارس جميع الخدمات الأساسية مجانا، مثل الإنترنت، والكتب المدرسية، وأجهزة الكمبيوتر لأغراض التعليم، والمرافق الصحية، والبنية التحتية الملائمة لذوي الإعاقة، بنسبة 100% في دول المجلس كافة.
وذكر أن بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون أظهرت أن عدد الأطفال دون سن الخامسة عشرة في دول المجلس بلغ 12.6 مليون طفل، يمثل الذكور منهم 51.1%، والإناث 48.9%، كما أظهرت الإحصاءات ارتفاع نسبة الشباب واليافعين المتمكنين من مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دلالة على نجاح دول المجلس في تهيئة بيئة مناسبة لبناء جيل متمكن قادر على خدمة أوطانه.
وأكد أن دول مجلس التعاون تحرص كذلك على تمكين المرأة بوصفها العمود الفقري للأسرة وتقديم الدعم والرعاية لفئة كبار السن بما يضمن لهم حياة كريمة.
وحضر المنتدى الدكتورة أمثال الحويلة وزير الشئون الاجتماعية وشئون الأسرة والطفولة بدولة الكويت، بحضور أصحاب وكلاء وزارات الشئون والتنمية الاجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي .