في ذكرى ميلاده.. فؤاد المهندس أيقونة الكوميديا ورسالة الفن الراقي

في ذكرى ميلاده.. فؤاد المهندس أيقونة الكوميديا ورسالة الفن الراقيفؤاد المهندس

فنون6-9-2025 | 12:01

في السادس من سبتمبر، تحل ذكرى ميلاد الفنان الكبير فؤاد المهندس (1924 – 2006)، أحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي، ورمزًا للفن الراقي الذي جمع بين الضحك والرسالة الإنسانية، لم يكن مجرد ممثل على المسرح أو شاشة السينما، بل فنان شامل ترك بصمة في المسرح والسينما والإذاعة والتليفزيون وحتى الغناء للأطفال.

نبذة عن حياته

هو فؤاد زكي محمد المهندس، وُلد في 6 سبتمبر 1924 بحي العباسية بالقاهرة، في أسرة مثقفة؛ والده اللغوي الكبير زكي محمد المهندس، وأختاه الإعلامية صفية المهندس ودرية المهندس، وشقيقه سامي المهندس.
نشأ في بيت يُقدّس اللغة العربية والفن، ما ساعد على تكوين شخصيته الصلبة. وكان جاره الفنان الراحل صلاح ذو الفقار الذي لعب دورًا مهمًا في انطلاق مسيرته الفنية.

بداية المشوار

عندما التحق بكلية التجارة، انضم لفريق التمثيل الجامعي، وهناك شاهد نجيب الريحاني وتأثر به، لكنه لم يجد فرصته إلا بعد وفاته. بدأ طريقه مع فرقة "ساعة لقلبك" في أوائل الخمسينيات، ثم جاءت انطلاقته الحقيقية عام 1954 حين منحه المخرج محمود ذو الفقار دور البطولة أمام شادية في فيلم بنت الجيران. بعدها، شارك في أفلام مهمة مثل عيون سهرانة، بين الأطلال، نهر الحب، الشموع السوداء، موعد في البرج، لتتأكد موهبته كممثل قادر على الجمع بين الكوميديا والدراما.

مسرح لا ينسى
ظل المسرح عشقه الأول، وقدّم من خلاله روائع ما زالت تُعرض حتى اليوم:
سك على بناتك
إنها حقًا عائلة محترمة
أنا وهو وهي
سيدتي الجميلة
هالة حبيبتي التي ناقشت قضية الملاجئ وسوء معاملة الأطفال في إطار كوميدي إنساني

السينما والدراما

في السينما، أضحك وأمتع الجمهور في أفلام: عائلة زيزي، اعترافات زوج، العتبة جزاز، أخطر رجل في العالم، شنبو في المصيدة، الزوجة 13.
كما شكل مع الفنانة شويكار ثنائيًا فنيًا ناجحًا جمع بين الكوميديا والرومانسية، وقدما معًا أعمالًا خالدة مثل إنت اللي قتلت بابايا وفيفا زلاطا.

صوت في الإذاعة والتليفزيون

كان له برنامج إذاعي شهير بعنوان "كلمتين وبس"، انطلق عام 1968، من خلال شخصية سيد أفندي التي كانت تسلط الضوء على سلبيات المجتمع المصري بأسلوب ساخر وبسيط، وظل البرنامج علامة بارزة في تاريخ الإذاعة.

أما في التليفزيون، فقدّم أعمالًا وبرامج ناجحة، وكان جمهوره في رمضان على موعد مع واحدة من أنجح الفوازير، "عمو فؤاد"، التي ارتبط بها الأطفال في الثمانينيات والتسعينيات، إلى جانب مسرحيات وأغنيات للأطفال منها: عيد ميلاد أبو الفصاد و*"رايح أجيب الديب من ديله"*.

إرث إنساني وفني

آمن فؤاد المهندس أن الفن رسالة، وكان يصر على تقديم أعمال تحمل مضمونًا اجتماعيًا هادفًا، مثل مشكلات الأبناء في سك على بناتك أو قضايا الأطفال في هالة حبيبتي. حتى وهو مريض، قدّم مسرحية إنها حقًا عائلة محترمة رغم إصابته بجلطة في القلب.

الرحيل والإرث الباقي
رحل "الأستاذ" يوم السبت 16 سبتمبر 2006 عن عمر يناهز 82 عامًا إثر أزمة قلبية مفاجئة، ورغم رحيله، لا يزال إرثه حاضرًا، إذ يضحك أجيالًا متعاقبة بأعماله الخالدة. وفي ذكرى ميلاده، يبقى اسمه محفورًا في الوجدان كأحد أعظم من قدموا الكوميديا الراقية في مصر والعالم العربي.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان