منى لطفي: البيان العربي يدعم مصر والسودان ضد إثيوبيا

منى لطفي: البيان العربي يدعم مصر والسودان ضد إثيوبيامنى لطفي، عضو المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية

مصر6-9-2025 | 20:12

أكدت منى لطفي، عضو المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، أن اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في ختام دورته العادية (164) برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، جاء في توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة العربية، ليعكس اصطفافًا عربيًا واضحًا تجاه القضايا المصيرية، وعلى رأسها قضية الأمن المائي لكل من مصر والسودان.

وقالت لطفي، في تصريح خاص لـ"بوابة دار المعارف"، إن ما صدر عن الاجتماع من تأكيد على أن أمن مصر والسودان المائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، يمثل تحولا جوهريًا في التعاطي العربي مع ملف سد النهضة، ويثبت أن هذه القضية لم تعد شأنًا ثنائيًا بين دولتين، بل أصبحت قضية أمن قومي عربي في المقام الأول، تتطلب وحدة موقف وحسمًا في مواجهة أي محاولات للمساس بحقوق البلدين.

وأشارت" لطفي " إلى أن الممارسات الإثيوبية الأحادية بشأن ملء وتشغيل السد تشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي ولإعلان المبادئ الموقع في الخرطوم عام 2015، معتبرة أن إدانة هذه الإجراءات من جانب وزراء الخارجية العرب تفضح النهج الإثيوبي أمام المجتمع الدولي، وتضع العالم أمام مسؤولياته حيال التداعيات الخطيرة لسياسة فرض الأمر الواقع على أمن واستقرار الإقليم.
وترى أن دعوة المجلس للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد في أقرب وقت ممكن، تتماشى تمامًا مع المطالب المصرية والسودانية المتواصلة منذ سنوات، مؤكده أن هذا المطلب يعبر عن إرادة حقيقية للوصول إلى حل عادل ومتوازن يحفظ حقوق جميع الأطراف، ويحمي المصالح المائية الحيوية للقاهرة والخرطوم.

ولافته إلى أن تكليف اللجنة الوزارية العربية المعنية بمتابعة أزمة السد بمواصلة التنسيق مع مجلس الأمن الدولي، يمثل خطوة مهمة لنقل الملف إلى نطاق أوسع من التحرك الدبلوماسي الفعال، ما يتيح ممارسة المزيد من الضغوط السياسية والقانونية على إثيوبيا للامتثال لالتزاماتها، والالتزام بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها مبدأ عدم الإضرار ومبدأ الاستخدام المنصف والعادل للموارد المائية المشتركة.

وأكدت " لطفي" أن البيان العربي الموحد يعكس موقفًا حازمًا ورسالة قوية إلى المجتمع الدولي بأن أزمة سد النهضة لم تعد تحتمل المزيد من المماطلة أو القرارات الأحادية، مشيرًا إلى أن إدراج الملف كبند دائم على جدول أعمال مجلس وزراء الخارجية العرب، يضمن استمرارية الدعم العربي لمصر والسودان، ويعزز قوة موقفهما في مواجهة هذا التحدي الذي يمس الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

واختتمت بالتأكيد على أن مصر قيادةً وشعبًا لن تسمح بالمساس بحقوقها التاريخية في مياه النيل، وأن الاصطفاف العربي الواضح والداعم يزيد من قوة الموقف المصري والسوداني على الصعيدين الإقليمي والدولي، لافتًا إلى أن الحل الوحيد يكمن في التوافق والتعاون، بعيدًا عن سياسة فرض الأمر الواقع أو الهيمنة على الموارد المائية المشتركة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان