تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية صورة نادرة للكاتب الصحفي والملحن الراحل محمد قابيل، ظهر فيها وهو يؤدي مشهدًا من مسلسل "عصر الفرسان" عام 1992.
الصورة أثارت حالة من الجدل والتساؤلات، خاصة أن البعض ظن للوهلة الأولى أنها للفنان الكبير صلاح قابيل، قبل أن يتبين أنها لابن عمه محمد قابيل، الذي شارك في استكمال بعض المشاهد بعد وفاة صلاح قابيل المفاجئة في ديسمبر 1992، وقبل أن يُنهي دوره بالمسلسل.
الجمهور لفت نظره الشبه الكبير بين الاثنين، فيما تساءل آخرون: "كيف يكون هذا الرجل ملحنًا وفي الوقت نفسه ممثلًا؟" وهو ما فتح باب البحث مجددًا عن السيرة الذاتية ل محمد قابيل ودوره المؤثر في الموسيقى والصحافة والفن.
من هو محمد قابيل؟
وُلد في 8 ديسمبر 1942 بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية.
جمع بين دراسة الموسيقى العربية والصحافة في آن واحد.
بدأ حياته الفنية مطربًا وممثلًا، قبل أن يُعتمد مطربًا في التلفزيون عام 1968، ثم ملحنًا في الإذاعة عام 1975.
قدّم موسيقى تصويرية لأكثر من 50 مسلسلًا، منها: ساكن قصادي، الليل والقمر، الإمام محمد عبده.
لحّن نحو 60 فزورة رمضانية للمخرج فهمي عبد الحميد، إلى جانب أوبريتات شهيرة بصوت صفاء أبو السعود.
عمل صحفيًا وناقدًا فنيًا، وتولى منصب رئيس قسم الفن بمجلة أكتوبر.
عُرف بلقب "مكتشف المواهب"، إذ اكتشف أصواتًا جديدة أبرزها إيهاب توفيق، ولحن له أغنيات مبكرة في الإذاعة، كما وقف إلى جوار عمرو دياب في بداياته ولحن له أعمالًا نادرة.
قدّم برامج إذاعية وتلفزيونية لاكتشاف الأصوات الشابة، مثل: نادي المواهب الشابة ونادي الوردة البيضاء.
الرحيل والإرث
رحل محمد قابيل في 19 ديسمبر 2014 بعد معركة مع السرطان، لكنه ترك وراءه إرثًا متنوعًا يجمع بين الموسيقى، المسرح، الدراما، الأوبريتات، إلى جانب بصمته الصحفية والإعلامية، ليظل اسمه حاضرًا بين رواد الفن الذين جمعوا بين الإبداع الموسيقي والعمل الثقافي والإعلامي.