لا يقتصر البلح الأسمر على كونه فاكهة محببة بطعمها اللذيذ، بل يمثل مخزنًا طبيعيًا غنيًا بـ العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الطفل في سنواته الأولى.
ومع تزايد الاهتمام بتقديم البدائل الطبيعية بعيدًا عن المنتجات الصناعية، يبرز البلح كخيار مثالي يجمع بين التغذية والوقاية، مما يجعله جزءًا مهمًا من النظام الغذائي للأطفال بعد الشهر السادس.
أوضح الدكتور عماد فوزي، أخصائي الأطفال وحديثي الولادة، أن البلح الأسمر يعد كنزًا غذائيًا حقيقيًا، لما يحتويه من عناصر حيوية تدعم صحة الطفل ونموه.
فهو غني بالحديد الذي يقي من الأنيميا ويساعد في تكوين كرات الدم الحمراء، وهو ما يمثل تحديًا شائعًا للأطفال في سنواتهم الأولى. كما يحتوي على نسب مرتفعة من الكالسيوم والمغنيسيوم، وهما عنصران ضروريان لتقوية العظام والمساعدة في عملية التسنين بشكل صحي وسليم.
وأضاف أن البلح يتميز كذلك بكونه مصدرًا ممتازًا للألياف الغذائية التي تساهم في تحسين عملية الهضم وتنظيم حركة الأمعاء، ما يقي الطفل من الإمساك الذي يعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا في هذه المرحلة العمرية. إلى جانب ذلك، يعمل البلح على تعزيز جهاز المناعة بفضل ما يحتويه من معادن وفيتامينات تقوي مقاومة الجسم ضد العدوى والأمراض.
وأشار د. فوزي إلى أنه يمكن إدخال البلح في النظام الغذائي للطفل بعد إتمامه الشهر السادس، سواء بإعطائه مهروسًا أو بإضافته إلى الأطعمة الطبيعية مثل الزبادي أو الشوفان. كما ينصح الأمهات بالاعتماد على البلح كبديل صحي للحلويات المصنعة، لما يوفره من طاقة طبيعية وسريعة الامتصاص دون الإضرار بصحة الطفل.
ويؤكد خبراء التغذية أن البلح لا يقتصر نفعه على الأطفال فقط، بل يعد غذاءً مثاليًا للأسرة كلها، لما يجمعه من فوائد صحية تشمل تقوية العظام، حماية القلب، تحسين وظائف الجهاز الهضمي، ومد الجسم بالطاقة بشكل طبيعي.