السفير حجازي: افتتاح السد الإثيوبي دون تنسيق مع دولتي المصب عمل إحادي عدائي

السفير حجازي: افتتاح السد الإثيوبي دون تنسيق مع دولتي المصب عمل إحادي عدائيالسفير د. محمد حجازي

مصر9-9-2025 | 09:34

أكد السفير د. محمد حجازي، الرفض القاطع والاستنكار الشديد لاستمرار إثيوبيا في تعنتها واتخاذ إجراءات أحادية دون التوافق أو الاعتناء بمصالح دولتي المصب ، وفي ذلك اضرار بالامن الاقليمي وتعريض النهر لمخاطر بيئية وتهديد مباشر لمصالح مصر والسودان، وتجاهل الدعوة للتوصل لاتفاق قانوني ملزم لتحديد قواعد الملئ وتشغيل السد الاثيوبي ، مضيفا أن هذا التصرف يُعد انتهاكًا صارخًا لالتزامات إثيوبيا بموجب مبادئ القانون الدولي التي تحكم الأنهار العابرة للحدود، ومخالفة صريحة لمبدأ حسن النية والتعاون بين الدول المتشاطئة علي النهر الدولي المشترك.

وشدد "حجازي" في تصريح هام على أن استمرار النهج الأحادي الإثيوبي يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة، ويعرض مصالح وحقوق أكثر من مئة وخمسين مليون مواطن مصري وسوداني يعتمدون على نهر النيل كمصدر رئيسي وضروري للحياة.

وقال إن تمسك مصر بموقفها الثابت الداعي إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم ملء وتشغيل سد النهضة، فإنها تؤكد في الوقت ذاته أنها لن تتهاون في الدفاع عن حقوقها التاريخية والقانونية المكتسبة والراسخة عبر القرون في مياه النيل، كما تحتفظ مصر بكامل حقوقها في اتخاذ ما تراه من إجراءات سياسية أو دبلوماسية أو قانونية، بل وأي خطوات أخرى، بما في ذلك الخيارات التي يوفرها ميثاق الامم المتحدة للدول عند الاعتداء على مصالحها وأمنها القومي، إذا استمر فرض الأمر الواقع من جانب إثيوبيا، وذلك حمايةً لأمنها القومي وصونًا لمصالح شعبها.

وشدد "حجازي" على أهمية دعوة مصر المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة و الاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليون، إلى تحمل مسؤولياتهم إزاء هذه الممارسات الاحادية المتواصلة والخطيرة، وإلى ممارسة أقصى درجات الضغط على إثيوبيا من أجل الانخراط بشكل جاد وبنّاء في المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يحفظ حقوق الدول الثلاث، ويحول دون انزلاق المنطقة إلى صراع يهدد منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي المرتبطة بامن الخليج والبحر الأحمر وحركة التجارة والنقل البحري ، مايهدد كذلك السلم والامن الدوليين.

وأكد أن ل مصر ادوات دبلوماسية خشنة يمكن من خلالها مواصلة حصار والضغط علي الموقف الاثيوبي من خلال العودة مجددا لمجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي ، والضغط من خلال أطراف خارجية علي القيادة الاثيوبية ، ومحاصرة تمويل مشروعات إثيوبيا المستقبلية،

وانتقد "حجازي" عدم إدراك إثيوبيا أن مستقبل الاقليم يكمن في التعاون المتكامل المشرك ومشروعات الربط الكهربائي والسككي والبري والتجارة والاستثمار علي النحو الذي يحول النيل الشرقي لممر للتنمية حيث تصبح المياة جزء من ممر تنموي متكامل يربط التجارة والنقل والطاقة والمياة التي ستشكل احد وليس كل جوانب التعاون الاقليمي ، ونبة سيادتة انة لايمكن استبعاد استخدام ورقة المياة للضغط علي مصر من قوي اقليمية ودولية لتحقيق مآرب سياسية واضحة، ولكنة اوضح ان وعي مصر بابعاد هذا المشهد يجعلها اكثر حصانة ضد هذة المخططات والدعوات التي اطلقها بعض القادة الدوليين عدة مرات التي طالبت مصر باتخاذ عمل عدائي ضد السد الاثيوبي وتفهمهم لذلك ، إلا انها كدولة مسؤلة اقليميا ستظل تدافع عن مصالحها بالتفاوض وبأدوات الدبلوماسية ، إلا أنها قادرة لو تعرضت لمخاطر وأضرار علي حساب حصتها المائية للدفاع عن تلك المصالح بالشكل الذي تراة مناسبا.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان