اكتئاب ما بين الفصول.. حين تتحول تغيرات الطقس إلى صراع داخلي

اكتئاب ما بين الفصول.. حين تتحول تغيرات الطقس إلى صراع داخلياكتئاب ما بين الفصول.. حين تتحول تغيرات الطقس إلى صراع داخلي

منوعات10-9-2025 | 08:30

مع تغير الفصول ودخول مواسم جديدة، لا يتأثر الإنسان فقط بدرجات الحرارة أو تبدّل ساعات النهار، بل قد يواجه البعض اضطرابات نفسية عميقة تُعرف بـ اكتئاب ما بين الفصول أو "الاكتئاب الموسمي". هذه الحالة لم تعد نادرة كما كان يُعتقد، إذ تشير دراسات عالمية إلى أن نسب الإصابة بها تتراوح بين 3% إلى 10% من السكان، وتزداد لدى النساء أكثر من الرجال.

أعراض رئيسية

توضح د. ميرفت رجب، أخصائي الصحة النفسية، أن هذا النوع من الاكتئاب يُظهر مجموعة من العلامات المميزة التي قد تزداد شدتها مع اقتراب الخريف أو الشتاء:

الإرهاق الدائم وفقدان الطاقة.

سرعة الاستثارة والغضب لأسباب بسيطة.

تغيرات ملحوظة في الوزن نتيجة فقدان أو زيادة الشهية.

اضطرابات النوم سواء في شكل أرق أو نوم مفرط.

التفكير في إيذاء النفس أو الانتحار في بعض الحالات الشديدة.

يرجع الخبراء هذا الاضطراب إلى عدة عوامل، أبرزها قلة التعرض لأشعة الشمس، مما يؤدي إلى انخفاض إفراز هرمون السيروتونين المسؤول عن تحسين المزاج، واضطراب في إنتاج الميلاتونين المنظم لدورة النوم. هذه التغيرات البيوكيميائية تجعل الجسم والعقل أكثر عرضة للشعور بالكآبة والقلق.

استراتيجيات المواجهة

يشدد المتخصصون على أن الاكتئاب الموسمي ليس حكمًا نهائيًا على حياة المريض، بل يمكن التحكم فيه عبر مجموعة من الوسائل:

العلاج بالضوء: التعرض لضوء صناعي يحاكي ضوء الشمس لمدة 30 دقيقة يوميًا أثبت فعاليته في تحسين المزاج.

النشاط البدني: ممارسة الرياضة بانتظام تحفز إفراز الإندورفين وتخفف الأعراض.

النظام الغذائي: الإكثار من الخضروات، الفواكه، وأطعمة غنية بأحماض أوميغا 3 يساعد في دعم الصحة النفسية.

المتابعة الطبية: جلسات العلاج النفسي والأدوية المضادة للاكتئاب عند الحاجة، تحت إشراف طبيب مختص.

تؤكد د. ميرفت رجب أن إدراك هذه الأعراض مبكرًا يُعد الخطوة الأهم في العلاج:
"الاكتئاب الموسمي قد يبدو بسيطًا لكنه يحمل مخاطر كبيرة إذا لم تتم معالجته، خاصة في الحالات التي يظهر فيها التفكير في إيذاء النفس. طلب المساعدة ليس ضعفًا، بل هو خطوة شجاعة لحماية الصحة النفسية."

أضف تعليق