اعتبر المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية أن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة "تصعيد خطير وغير مسبوق"، مشيرًا إلى أن البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية المصرية وضع إطارًا واضحًا للتعامل مع ما وصفه بـ"اعتداء سافر على سيادة دولة عربية شقيقة".
وأوضح المنتدى، في بيان أصدره اليوم، أن الضربة استهدفت اجتماعًا فلسطينيًا كان يناقش جهود تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما يشكل "إجهاضًا متعمدًا" لمساعي الوساطة الإقليمية والدولية، ويهدد بتوسيع رقعة الصراع إلى مساحات أكثر هشاشة في المنطقة.
وأشار البيان إلى أن القاهرة تعاملت مع الواقعة باعتبارها أكثر من مجرد اعتداء عسكري، إذ ربطت بين العملية وبين محاولة نسف مسار الحلول السياسية، مؤكدة تضامنها الكامل مع قطر قيادةً وشعبًا، وهو ما يعكس — بحسب المنتدى — إدراكًا مصريًا لطبيعة الخطر وتبعاته على الأمن القومي العربي بأسره.
وأضاف المنتدى أن مطالبة مصر بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم تمثل "رسالة عملية" لوقف سياسة الإفلات من العقاب التي لطالما وفرت غطاءً سياسيًا لإسرائيل، محذرًا من أن التغاضي الدولي عن هذه السابقة قد يشجع على تكرار استهداف دول عربية بذريعة الحرب على الفلسطينيين.
واختتم المنتدى بالتأكيد على أن الموقف المصري الأخير يرسخ دور القاهرة كقوة توازن وحائط صد إقليمي، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري ليس فقط لوقف الاعتداءات، بل لإعادة الاعتبار للقانون الدولي وإنهاء سياسة الكيل بمكيالين التي تقوض استقرار النظام العالمي.