في 11 سبتمبر، تحل ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة تهاني راشد ، صاحبة الأداء الراقي والملامح الهادئة التي ارتبط بها الجمهور عبر أدوار خالدة، لكن يظل دورها في مسلسل رأفت الهجان هو الأبرز والأكثر رسوخًا في ذاكرة المشاهد المصري والعربي، حيث جسدت شخصية سيرينا أهاروني ببراعة جعلتها واحدة من علامات الدراما المصرية في الثمانينيات.
وُلدت تهاني راشد لأسرة مثقفة، فهي ابنة الطبيب حسن حسني رشاد، وتخرجت في كلية الآداب بجامعة القاهرة قسم اللغة الإنجليزية.
بدأت خطواتها الأولى في السينما حين اختارها المخرج محمد كريم بعد أن ظهرت صورتها في إحدى المجلات، لتشارك في فيلم "دليلة" (1956)، قبل أن تنقطع فترة وتعود بقوة في فيلم "جميلة" (1958). ثم قدّمها المخرج عاطف سالم في أفلام مهمة مثل "إحنا التلامذة" و*"صراع في النيل"*، لتلمع وتثبت موهبتها سريعًا.
ورغم بداياتها السينمائية، إلا أن وهجها الأكبر كان على شاشة التليفزيون، حيث تنوعت أدوارها بين الاجتماعية والتاريخية، من "رأفت الهجان" و*"التوأم"* و*"بنات أفكاري", مرورًا بـ "زيزينيا", "المصراوية", "الرحايا"، وصولًا إلى مشاركاتها في أعمال حديثة مثل "البيوت أسرار" و"السيدة الأولى". كما تركت بصمتها في السينما بأفلام مهمة منها: "أرض الأحلام", "ولا عزاء للسيدات", "رحلة النسيان", و"هدى ومعالي الوزير".
تزوجت من المخرج الراحل يحيى العلمي، الذي أسند إليها أدوارًا مميزة في مسلسلاته، غير أنها لم تظهر في أفلامه السينمائية، مكتفية بمسيرة تليفزيونية ثرية جعلتها جزءًا من تاريخ الشاشة الصغيرة.
في ذكرى ميلادها، نستعيد سيرتها كإحدى أيقونات الأداء الدرامي، وصاحبة مدرسة خاصة في تجسيد الشخصيات، خصوصًا شخصية سيرينا أهاروني التي خلدتها في الذاكرة، لتبقى تهاني راشد نموذجًا للفنانة التي احترمت فنها وجمهورها فصارت جزءًا من وجدان الدراما المصرية.