في 13 سبتمبر 1924 وُلد الفنان الكوميدي إبراهيم سعفان ، أحد أبرز الوجوه التي منحت السينما و المسرح والتليفزيون المصري لحظات بهجة خالدة. والمفارقة أن القدر اختار أن يرحل في 14 سبتمبر 1982، أي بعد يوم واحد فقط من عيد ميلاده الثامن والخمسين، إثر أزمة قلبية مفاجئة أثناء وجوده في عجمان بدولة الإمارات للتصوير.
البدايات.. من الشريعة إلى التمثيل
وُلد سعفان في شبين الكوم بمحافظة المنوفية، ودرس في كلية الشريعة بجامعة الأزهر وتخرج عام 1957. وعلى الرغم من اتجاهه للتدريس كمدرس لغة عربية بوزارة المعارف، فإن عشقه للفن دفعه للالتحاق بمعهد الفنون المسرحية.
ومن هناك انطلق إلى عالم التمثيل ليصبح أحد عمالقة الكوميديا .
المسرح .. البيت الأول
انضم إلى فرقة نجيب الريحاني، واعتبر المسرح بيته الأول، حيث قدّم أعمالًا ناجحة مثل الدبور، سنة مع الشغل اللذيذ، وكان آخرها مزيكا مع سمير غانم ونوال أبو الفتوح. اشتهر بأداء شخصية المحامي، حتى لقبه النقاد بـ "المحامي الفصيح"، وصُنف ضمن أفضل من جسّد هذه الشخصية على خشبة المسرح.
السينما.. حضور لافت
شارك في أفلام بارزة تركت أثرًا واضحًا، منها:
عفريت مراتي (1968)
أريد حلا (1975)
أونكل زيزو حبيبي (1977)
أذكياء لكن أغبياء (1980)
استقالة عالمة ذرة (1980)
الحل اسمه نظيرة (1982)
وكانت أدواره تتسم بخفة الدم والصدق، ما جعله محبوبًا لدى الجمهور.
الدراما التلفزيونية
لمع أيضًا على الشاشة الصغيرة، حيث قدّم أعمالًا مؤثرة مثل: عودة الروح (1977) مع صلاح ذو الفقار، القضية 80 (1980)، أعقل زوجين في العالم (1982)، واللقاء الأخير (1982).
الجانب الإنساني
وراء الضحكة التي أسعدت الملايين، عاش إبراهيم سعفان مآسي إنسانية مؤلمة، إذ فقد أربعة من أبنائه في عام واحد بسبب مرض الجفاف. وبعد تلك الفاجعة، رزقه الله بطفلة أسماها "رضا"، ثم أنجب أربعة أبناء آخرين.
الرحيل المفاجئ
في 14 سبتمبر 1982، وبينما كان في عجمان لتصوير أحد الأعمال، تعرض لأزمة قلبية حادة أنهت حياته سريعًا، ليترك فراغًا كبيرًا في قلوب جمهوره وأصدقائه وزملائه.
رغم رحيله منذ أكثر من أربعة عقود، لا تزال أعمال إبراهيم سعفان حاضرة بروحها المرحة وخفتها، فقد كان ممثلًا أصيلًا حمل على كتفيه رسالة الفن باعتباره أداة للتسلية الراقية والضحك النظيف.