الهواري: قمة الدوحة رسالة قوية ضد العدوان الإسرائيلي

الهواري: قمة الدوحة رسالة قوية ضد العدوان الإسرائيليالدكتور عرفات الهواري، عضو وحدة الدراسات القانونية بالمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية

عرب وعالم13-9-2025 | 16:02

صرّح الدكتور عرفات الهواري، عضو وحدة الدراسات القانونية بالمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، أن انعقاد القمة العربية الإسلامية الطارئة في العاصمة القطرية الدوحة يمثل لحظة فارقة ومحطة مفصلية في مسار المنطقة العربية والإسلامية، موضحاً أن التطورات الأخيرة أثبتت أن العدوان الإسرائيلي لم يعد مقصوراً على غزة والضفة الغربية، بل تجاوزهما ليصبح تهديداً شاملاً للأمن الإقليمي وللاستقرار في الشرق الأوسط برمّته.

وأشار" الهواري" إلى أن الاعتداء الإسرائيلي الذي طال العاصمة القطرية يُعد خرقاً صارخاً للقانون الدولي وانتهاكاً فجاً لمبدأ سيادة الدول، مؤكداً أن هذا الاعتداء يعكس طبيعة السياسة الإسرائيلية القائمة على منطق القوة وتجاهل القوانين والأعراف الدولية. وأضاف أن ما جرى ضد قطر ليس معزولاً، بل يأتي امتداداً لسلسلة طويلة من الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها إسرائيل بشكل ممنهج ضد الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، حيث تجاوزت الممارسات الإسرائيلية كل حدود الاحتمال الإنساني.

وأكد أن هذا التطور الخطير يثبت أن إسرائيل لم تعد تهدد فلسطين وحدها، بل تمثل خطراً مباشراً على الأمن القومي العربي والإسلامي وعلى الأمن والسلم الدوليين، الأمر الذي يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية أكبر للتدخل والوقوف في وجه هذه الممارسات.

ولفت" الهواري "إلى أن مصر لا تزال تحتفظ بدورها المحوري ورمزيتها كـ"رمانة الميزان" في المنطقة، موضحاً أن القاهرة لطالما وقفت إلى جانب الحقوق الفلسطينية وسعت لوقف نزيف الدماء، كما أنها لم تتخل عن دورها في تثبيت ركائز السلام العادل والدائم. وأكد أن المواقف المصرية المتواصلة تعكس إدراكاً عميقاً لمقتضيات الأمن القومي العربي وضرورة التصدي الجماعي للأخطار التي تهدد المنطقة.

وأوضح أن قمة الدوحة الطارئة ليست مجرد اجتماع عابر أو مناسبة بروتوكولية، بل تعبير عن حاجة حقيقية وملحّة تمليها طبيعة المرحلة الراهنة وحجم التحديات الخطيرة التي تواجه الأمة. وأشار إلى أن القمة ستوجه عدة رسائل أساسية: أولها إلى إسرائيل بأن استهداف سيادة قطر أو أي دولة عربية لن يمر دون رد، وثانيها إلى المجتمع الدولي بأن التراخي في مواجهة العدوان الإسرائيلي يقوّض منظومة القانون الدولي برمتها، وثالثها إلى الشعوب العربية والإسلامية بضرورة الوحدة والتكاتف لأن الانقسام أو الصمت يمنح الاحتلال فرصة لمواصلة جرائمه.

وبيّن "الهواري" أن المطلوب من القمة يتجاوز حدود البيانات الروتينية إلى تبني خطوات عملية وقرارات فاعلة، من خلال بلورة آليات واضحة تتيح للدول العربية والإسلامية مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، سواء عبر المحاكم الدولية، أو من خلال الضغط الدبلوماسي المكثف داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وصولاً إلى بحث إجراءات ردع حقيقية توقف إسرائيل عند حدها.

كما شدد على أن القمة مطالبة بطرح رؤية استراتيجية بعيدة المدى تضمن حماية السيادة العربية والإسلامية، ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً، مع التأكيد على أن احترام القانون الدولي التزام واجب وليس خياراً انتقائياً. وأضاف أن المجتمع الدولي مدعو لاتخاذ موقف صريح يلزم إسرائيل بالكف عن انتهاكاتها وتحميلها كامل العواقب السياسية والقانونية المترتبة على اعتداءاتها.

واختتم "الهواري" حديثه بالتأكيد على أن نجاح قمة الدوحة في صياغة موقف عربي وإسلامي موحد سيُعد رسالة قوية لإسرائيل وللعالم بأسره بأن الأمة قادرة على الدفاع عن سيادتها وحماية حقوقها، مشدداً على أن القمة قد تشكل نقطة تحول جوهرية في مسار الصراع العربي الإسرائيلي، وفي إعادة الاعتبار لمنظومة القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة التي تقوم على احترام سيادة الدول واستقلالها.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان