يشهد موسم د راما رمضان 2026، عودة العديد من النجمات والنجوم إلى الماراثون الدرامي الرمضاني، بعد أن غابوا عنه خلال السنوات الماضية، وهو ما سنعرفه بالتفصيل من خلال هذا التقرير..
أول العائدات لدراما رمضان، هي الفنانة منة شلبي والتي تعيش حالة من الانتعاشة الفنية خلال الفترة الاخيرة، بعد تألقها فى أعمالها الفنية التي قدمتها على المستوى الفني والدرامي وأيضا المسرحي.
وتستعد "منة" لتكون بطلة لـ 3 أعمال درامية دفعة واحدة، ومن بينها عمل تعود به للمنافسة فى موسم د راما رمضان المقبل 2026، وتتعاون فيه لأول مرة مع النجم عمرو سعد، من خلال مسلسل يحمل عنوان 'درجة الغليان'.
ويحمل المسلسل توقيع الكاتب محمد هشام عبية، الذي أثبت خلال السنوات الأخيرة قدرته على تقديم أعمال اجتماعية ذات طابع إنساني ونفسي معقد، وتدور أحداث المسلسل فى إطار اجتماعي مشوق، يتناول قضايا إنسانية معاصرة وصراعات داخلية تنعكس على العلاقات العائلية والعاطفية فى بيئة درامية تحمل الكثير من التوترات والتشابكات.
من المنتظر أن يبدأ تصوير 'درجة الغليان' مطلع الشتاء المقبل، وسط حالة من التكتم حول باقي تفاصيل العمل، خاصة فيما يخص اسم المخرج وطاقم الممثلين المشاركين إلى جانب النجمين الكبيرين.
يذكر أن آخر عمل درامي قدمته منة شلبي فى رمضان 2023، وهو مسلسل "تغيير جو"، الذي شاركها بطولته إياد نصار، أحمد مالك، شيرين، والفنانة الكبيرة ميرفت أمين ، ومن إخراج مريم أبو عوف.
مسلسل هند
تعود النجمة هند صبرى إلى موسم د راما رمضان المقبل بعمل درامى مكون من 15 حلقة، من إنتاج المتحدة استديوز، وذلك بعد غياب 5 أعوام عن الموسم الرمضانى، حيث قدمت آخر أعمالها فى رمضان 2021 ، وهو مسلسل "هجمة مرتدة" مع النجم أحمد عز.
وتبدأ "هند" بالتعاون مع "المتحدة" فى التحضيرات والاستعدادت للعمل، حيث تجرى هند جلسات مع صناع العمل للوقوف على التفاصيل المبدئية للمسلسل، الذى تدور أحداثه فى أطار تشويقى اجتماعى.
يذكر أن آخر أعمال هند صبرى الدرامية، مسلسل "البحث عن علا" الموسم الثاني، شاركها بطولته ظافر العابدين، سوسن بدر، هاني عادل، ندى موسى، محمود الليثي، طارق الإبياري، آيسل رمزي، عمر شريف وياسمينا العبد، وهو من تأليف غادة عبد العال، هناء محمود، سيف عمر، زيزيت سعيد وهشام حمزة ومن إخراج المخرج هادي الباجوري.
إمام الكينج
يستعد النجم محمد إمام للعودة إلى المنافسة فى موسم د راما رمضان 2026 بمسلسل "الكينج"، الذي كان من المقرر تصويره العام الماضي ليكون جاهزاً للعرض فى رمضان 2025، ثم تأجل التصوير لظروف إنتاجية.
وقررت الشركة المنتجة للمسلسل، البدء فى التصوير خلال منتصف شهر أكتوبر المقبل، تحت قيادة المخرجة شيرين عادل، وبمشاركة المؤلف محمد صلاح العزب الذي قام بإجراء بعض التعديلات على السيناريو ليتناسب مع طبيعة تأجيل العمل واستئناف تصويره.
وكان آخر ظهور درامي لمحمد إمام فى رمضان 2024 من خلال مسلسل "كوبرا"، الذي شاركه بطولته عدد كبير من النجوم منهم محمد ثروت، أحمد فتحي، ومحمود عبد المغني، من تأليف أحمد محمود أبوزيد، وإخراج أحمد شفيق.
عمل شريف
أعلن النجم شريف منير عن تعاقده مع المنتج تامر مرسى وشركة سينرجى على مسلسل جديد، للمنافسة به ضمن سباق رمضان 2026، مشيرا إلى أنه عمل درامى من العيار الثقيل.
ونشر "شريف"، صورة تجمعه بالمنتج تامر مرسى عبر حسابه على "إنستجرام"، معلقا عليها: "بحمد الله تم التعاون بينى وبين شركة سينرچي والمنتج المتميز تامر مرسي على بطولة عمل من العيار الثقيل، انتظرونا إن شاء الله فى رمضان 2026".
وكانت آخر أعمال شريف منير فى الدراما مسلسل "بقينا اتنين"، الذى عرض فى رمضان 2024، وشارك فى بطولته: رانيا يوسف، إدوارد، ميمى جمال، يوسف عثمان، تامر فرج، مروة عبد المنعم، عزة لبيب، ياسر الطوبجى، نانسى هلال، عزت زين، نبيل علي ماهر، عمر طلعت زكريا وعدد آخر من الفنانين، من بينهم الفنان الراحل طارق عبد العزيز الذي توفى فى موقع التصوير، والعمل من تأليف أمانى التونسى وإخراج طارق رفعت.
عودة الكدواني
يشارك الفنان ماجد الكدواني فى د راما رمضان 2026 بمسلسل «سنة أولى طلاق» من تأليف شيرين دياب، وذلك بعد غياب يزيد عن 18 عاماً عن د راما رمضان ، ظهر خلالها كضيف شرف فى عدد من الأعمال أبرزها «تحت السيطرة» بطولة نيللي كريم وظافر العابدين ومحمد فراج وجميلة عوض، و«الاختيار 2» بطولة أحمد مكي وكريم عبد العزيز.
ومن المقرر الإعلان عن أبطال ومخرج العمل خلال الفترة المقبلة، استعدادا لانطلاق تصويره ويتناول المسلسل أبرز المواقف التي يمر بها الزوجان فى السنة الأولى من الطلاق.
أعربت الفنانة ياسمين رئيس، عن سعادتها بالنجاح الكبير الذي حققه أحدث أفلامها "بابا وماما"، والذي شاركها بطولته الفنان الكوميدي محمد عبد الرحمن "توتا"، وفكرة رحمة فلاح وتأليف ورشة براح وإخراج أحمد القيعي.
ياسمين رئيس: أحارب التحرش في فيلمين
قالت النجمة «ياسمين رئيس» إن هذا النجاح يضعها فى موقف صعب ويجعلها تحس بمسؤولية كبيرة، بعد أن أصبحت نجمة جماهيرية، ونجحت فى كسر احتكار النجوم الرجال للأفلام الأكثر مشاهدة وجذباً للجمهور، ونافستهم بقوة على تصدر الإيرادات.
وأضافت"ياسمين"، أن الفكرة الأساسية لفيلم "بابا وماما" والتي تقوم على المفارقات الناتجة عن تبادل الأدوار بين الزوجين، كانت دافعاً قوياً لها لخوض التجربة، مؤكدة أن السيناريو مكتوب بروح خفيفة تفتح مجالاً واسعاً للكوميديا.
وأكدت أن أكثر ما شجعها على الموافقة على بطولة العمل، هو أن الفيلم يقدم رسالة مرحة وبسيطة، لكنها فى الوقت نفسه تحمل أبعاداً إنسانية تمس العلاقات الأسرية، مشيرة إلى أن الجمهور بحاجة إلى هذا النوع من الأعمال فى وقت تزداد فيه الضغوط الحياتية، مؤكدة أن مشاركتها فى الفيلم نبعت من رغبتها فى تقديم عمل عائلي يستطيع أن يستمتع به جميع أفراد الأسرة.
وكشفت "ياسمين"، أنها قدمت فيلم "بابا وماما" من أجل ابنها الوحيد "سليم"، حيث كانت ترغب فى تقديم فيلم سينمائي يستمتع إبنها بمشاهدته مع أصدقائه وفى نفس الوقت تستطيع هي شخصياً مشاركته تجربة مشاهدة الفيلم، وهو ما جعلها تصطحب إبنها معها فى العرض الخاص للفيلم لأول مرة فى مسيرتها.
ويحكي فيلم "ماما وبابا"، عن زوجين يعيشان حياة أسرية هادئة ومستقرة، حتى يمران بحادث غريب يقلب حياتهما تماماً، حيث يجد كل واحد منهما نفسه فى جسد الآخر، الزوجة تكون فى جسد زوجها والعكس صحيح، وذلك يجعلهما يدخلان فى اختيارات مختلفة، ويعيشان مواقف جديدة عليهما تماما، وسط مفارقات كوميدية تنتج من الحالة التي أصبحا فيها.
ضد التحرش
وتواصل ياسمين رئيس هذه الأيام ، تصوير دروها فى فيلم "الست لما" مع النجمة يسرا وماجد المصرى، درة، عمرو عبد الجليل، محمود البزاوى، رانيا منصور، دنيا سامي، انتصار، مى حسن، والفيلم من تأليف كيرو أيمن ومحمد بدوي وإخراج خالد أبو غريب.
وتجسد من خلال أحداث الفيلم شخصية وفاء، وهي فتاة فى منتصف العشرينيات، وشابة متحررة جميلة وجريئة، خريجة جامعة أمريكية، أنيقة وواثقة من نفسها لكنها تتعرض لتحرش وحشى داخل سيارة "أوبر"، وهو ما يهز عالمها ويجعلها تعاني بشدة من صدمة نفسية عنيفة بسبب هذا الموقف.
وقالت ياسمين، إنها سعيدة بالدور الذي تقوم به أفلام السينما، لمواجهة ظاهرة التحرش الجنسي، لافتة إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تمثل فيها دور فتاة تتعرض للتحرش، بعد دورها فى فيلم "الفستان الأبيض" من تأليف وإخراج جيلان عوف، وبطولتها مع أسماء جلال، أحمد خالد صالح، سلوى محمد علي، إنجي أبو السعود، مطالبة الفتيات والسيدات بضرورة الإبلاغ عن المتحرشين، لكي يلقوا جزاءهم، ويكونوا عبرة لمن يعتبر، حتى تنتهي هذه الظاهرة تماماً من شوارعنا.
طبيبة نفسية
انتهت "ياسمين" من تصوير معظم مشاهدها فى فيلم "الحارس" من بطولة هاني سلامة، وتدور أحداث الفيلم فى إطار اجتماعي درامي حيث يجسد هاني سلامة دور دكتور جامعي يخترق عالم "الدارك ويب"، بينما تجسد ياسمين رئيس دور دكتورة نفسية تساعده فى محل مشاكله وأزماته.
كما بدأت الفنانة ياسمين رئيس الاستعدادات والتحضيرات لفيلم هيروشيما مع النجم أحمد السقا، المقرر بدء تصويره الفترة المقبلة، ويمتاز العمل بالبطولة الجماعية، وهو من تأليف وإنتاج أيمن بهجت قمر، وإخراج أحمد نادر جلال، وتعقد "ياسمين" جلسات عمل حالياً للوقوف على تفاصيل الشخصية التي تقدمها خلال أحداث الفيلم.
تجربة الإنتاج
وعن خوضها تجربة الإنتاج السينمائي لأول مرة، قالت ياسمين:" بعد فترة من العمل فى المجال، بدأت أدرك أن دور الممثلة يتجاوز الموهبة الفنية، هناك جانب تجاري مهم يجب مراعاته، وأدركت أن علي العمل عليه بجدية، ومع الوقت لاحظت أن السوق يعمل بطريقة معينة، وهناك أفكار أرغب فى تنفيذها، ولكنني وجدت نفسي أمام تحدي كبير، كيف أوفق بين طموحاتي الفنية وبين متطلبات السوق.
وتابعت: " مع تزايد خبرتي ونجاحي، يرتفع أجري، وبالتالي أصبحت أتحمل تكلفة إنتاجية أكبر، قد يكون هناك أفلام أرغب فى تقديمها، ولكن قد لا يستطيع المنتجون تحمل تكاليف التعاقد معي.
"الماديون" .. الحب والحلم الأمريكي !
تبدو مشكلة الدراما الإجتماعية الكوميدية فى السينما مرتبطة الى حد كبير باحتكار التليفزيون لهذه النوعية، وتقديمه تنويعات بلا نهاية لتيمات مختلفة منها، وفي مسلسلات طويلة، وبالتالي فإن تقديم هذه الدراما فى فيلم سينمائي يحتاج الى جهد كبير، والى معالجات أكثر ابتكارا، والى تحليل أكبر للشخصيات والنماذج الإنسانية التي يتم تقديمها، والى حضور فائق للممثلين والممثلات.
الفيلم الأمريكي "الماديون" من كتابة وإخراج سيلين سونج يعمل على نفس التيمة التي قدمت من قبل، بالمقارنة بين المادة والحب، وينتصر بالتأكيد للحب كما نتوقع، وفيه أداء جيد من ممثليه، وربما يكون عنصر التميز الخاص به مناقشته للحياة المادية على الطريقة الأمريكية، والتي تعتمد على الحسابات، وتربط فكرة "الحلم الأمريكي" بالصعود المادي، أي أن فيلمنا أمريكي جدا، بقدر ما هو إنساني ورومانسي.
مع الأسف لم تنضبط خطوط الدراما بشكل جيد، وظلت محصورة فى علاقة ثلاثية داخل الجدران فى معظم الحالات، مع بعض التكرار والدوران مع حيرة بطلة الفيلم بين الحب والمادة، بالإضافة الى نهاية متوقعة ، ولكن فكرة المادة يتم تحليلها هنا وفقا لعلاقات عملية بشأن الزواج والاستقرار، ومن خلال وكالة تخصصت فى التوفيق بين طالبي الزواج وفق مواصفات معينة، وعبر معايير أقرب ما تكون الى الاختيارات الحسابية، والمعادلات الرياضية، التي يسخر منها الفيلم .
لوسي ( داكوتا جونسون فى دور مميز) تعمل فى هذه الوكالة المتخصصة فى التزويج، أي أنها خاطبة معاصرة، فشلت فى العمل كممثلة، وانفصلت عن حبيبها السابق الممثل جون (كريس إيفانز)، لأنه فقير، يسكن فى شقة صغيرة مع صديقين.
والآن تبدو ناجحة فى عملها، قامت بتزويج تسع حالات، ونراها وهي فى حفل زفاف واحدة من تلك الحالات، تعترف لها العروس أنها وافقت على الزواج من شاب غني لمجرد أن تغيظ شقيقتها، فتقنعها لوسي بالاستمرار فى الزواج، وفى حفل الزفاف تتعرف لوسي على شقيق العريس واسمه هنري (بيدرو باسكال)، الذي يبدو كامل الأوصاف، أو كما يسمونه فى وكالات الزواج " رجل الأحلام المستحيلة"، كما أنه ثري جدا، وهذا شرط لوسي للزواج.
يظهر جون فى حفل الزفاف كعامل فى شركة أغذية ومشروبات، يقوم بتقديم الطعام للمعازيم، وبينما تتطور علاقة لوسي مع هنري باتجاه لقاءات فى مطاعم فاخرة، ثم فى شقته، إلا أنها لا تستطيع أن تحبه، وتكون نقطة التحول فى حياة لوسي عندما تكتشف أن فتاة تدعى صوفى، رشحت لها لوسي عريسا، قد تعرضت للإعتداء من هذا العريس، هنا تراجع لوسي كل أفكارها عن تزويج الأشخاص عبر حسابات وعلاقات نظرية، فى الوقت الذي تكتشف فيه أن هنري قد أجرى عملية ليكون أكثر طولا، وأنه ليس كامل الأوصاف !
تستأنف لوسي علاقتها من جديد مع جون، الذي بدأ عملا مسرحيا جديدا، والذي ما زال يحبها، ولا يبقى سوى النهاية المتوقعة بزواج الخاطبة ممن أحبت، لا ممن يمتلك شقة ثمنها 12 مليون دولار.
هناك طرافة فى انتقاد وكالات الزواج، وفى رسم شخصية لوسي العملية، والتي يمكن اعتبارها ترجمة للبراجماتية وللحلم المادي الأمريكي، وهناك حالات كثيرة تقدمها المخرجة وكاتب السيناريو فى لقطات سريعة لمواصفات كل شخص فيمن يختاره للزواج، وكأن كل طرف يطلب وجبة تيك أواي، وليس شريكا للحياة، سيعيش معه طوال عمره، ومن اللمسات الذكية فى السيناريو أن شخصية هنري ليست سيئة، ولكنها غير قادرة على الحب، بينما تبدو علاقة لوسي مع جون تقليدية تماما ومعروفة المقدمات والنتائج.
على مستوى البناء والتفاصيل، كان من الأفضل كثيرا أن تسير علاقة لوسي مع هنري بالتوازي مع علاقة لوسي مع جون، بدلا من أن تنتهي علاقة فتبدأ الأخرى، مما جعلنا ننسى جون تقريبا، بل وأدى ذلك الى شطر الفيلم الى نصفين، كما أن حكاية لوسي مع عميلتها صوفى أخذت مساحة وتأثيرا مبالغا فيه، فهذه الشخصية العملية التي تمثلها لوسي لن تشعر بالذنب الى هذا الحد، وهي بالتأكيد ليست مسؤولة عن انحراف عريس أو سوء تصرفه، وهذا الأمر وارد تماما، كما تقول لها رئيستها فى العمل.
على مستوى الأفكار، فإن الفيلم ينحاز للحب، ويعتبره الشيء الوحيد الثابت، أو الأيدلوجية الوحيدة التي يمكن الدفاع عنها، وبالتالي ينتصر الفيلم للجانب المعنوي للزواج، وإن كان جون يقول إنه سيتغير أيضا، وسيتعب أكثر لتأمين حياة مستقرة من أجل لوسي، أي أن الحب يتطلب العمل والجهد.
ومن ناحية أخرى، فإن من يفضلون الجوانب المادية والحسابية، سيواصلون السعي من خلال وكالات الزواج، وإن كانت مغامرة ومجازفة الزواج عن طريق هذه الوكالات، قد تزيد على مغامرة الزواج عبر الحب والارتباط المباشر بجهد شخصي.
تتكرر أيضا فكرة "القيمة" على مستويات مختلفة، حيث تبحث المرأة عمن يشعرها بالقيمة، ولكن المفهوم نفسه مراوغ، لأن القيمة يمكن أن تكون مادية أو معنوية، وعلى كل امرأة أن تختار، وإذا اجتمعت القيمتان اكتملت الفائدة.
فى ظني أن سيلين سونج، التي تملك حسا كوميديا جيدا، والتي تحاول أن تقرأ علاقات الرجل والمرأة فى عالم معقد ومادي للغاية، لم تستطع أن تضبط معادلتها الواقعية، فقد بدأت بعالم مادي تماما، ثم انتهت الى عالم رومانسي كامل، بل وبدأت الفيلم وأنهته بمشهد ساذج عن إنسان الكهف الذي يقدم الزهور لحبيبته، وهو بالطبع خيال جدير بحكايات سندريلا، كما أن تحولات لوسي كانت من النقيض الى النقيض.
لا توجد مشكلة فى رأيي فى أن تتزوج لوسي عن حب، وأن تستمر فى عملها فى وكالة لتزويج الآخرين وفق مطالبهم، فقد تنجح زيجات من هذا النوع أيضا، ولكنها النظرة التبسيطية لموضوع معقد، يحتاج الى كثير من التفاصيل، التي ظهرت فى مشاهد كثيرة، ثم غابت تماما بعد ذلك، وعدنا الى الطريقة التبسيطية فى الجزء الأخير من الفيلم.
وكما هو الحال فى مثل هذه النوعية من الدراما، فإن الحجرات استأثرت بمعظم المشاهد، مع كسر هذه الدائرة فى مشاهد حفل الزفاف المفتوح الأخيرة، وإن تميز الفيلم عموما بأداء ممثليه الجيد، خصوصا داكوتا جونسون بحضورها الفائق، وقدرتها على تقديم وجهي لوسي العملي والرومانسي، ولفتت نظري أيضا الممثلة المميزة جدا زوي وينترز، التي لعبت ببراعة دور صوفى، سيئة الحظ، البحثة عن الحب والعريس، والمصدومة من الاعتداء عليها.
"الحب أسهل شيء" كما يقول الفيلم، ولكنه يحتاج لمن يدافع عنه، ويعمل من أجله، ويبحث عنه، وصدفة عودة جون، مثل صدفة ظهور هنري كامل المواصفات، ليست سوى اختبارات تتكرر دائما أمام الكثيرات، ولكن تظل العلاقة بين الرجل والمرأة دوما، خارج دائرة الحسابات والتوقعات.