تنطلق اليوم في العاصمة القطرية الدوحة أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة، بمشاركة واسعة من قادة ورؤساء وفود الدول العربية والإسلامية، إلى جانب ممثلي منظمات إقليمية ودولية، وذلك لبحث التطورات الخطيرة الناجمة عن العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف قيادات فلسطينية، وما خلفه من تداعيات سياسية وأمنية وإنسانية تهدد استقرار المنطقة بأسرها.
وتأتي هذه القمة الاستثنائية استجابةً لدعوة دولة قطر، في إطار تحركها الدبلوماسي النشط لتوحيد الصف العربي والإسلامي، وتنسيق المواقف المشتركة تجاه التصعيد العسكري الإسرائيلي، والتأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لوقف الاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني.
ومن المقرر أن يناقش القادة المشاركون في القمة مجموعة من الملفات، يأتي في مقدمتها وقف العدوان الإسرائيلي فورًا، وحماية المدنيين العزّل، وضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية. كما ستبحث القمة آليات تعزيز العمل العربي والإسلامي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، وسبل استخدام الأدوات السياسية والقانونية والاقتصادية المتاحة للضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها العدوانية.
وتتناول القمة كذلك أهمية حشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، من خلال مخاطبة القوى الكبرى والمنظمات الأممية، بما يعزز الموقف العربي والإسلامي ويدفع باتجاه تحرك جماعي فاعل على الساحة الدولية.
ويُنتظر أن تصدر عن القمة «إعلان الدوحة» الذي سيعكس الموقف الموحد للدول العربية والإسلامية، ويحدد الخطوات العملية لمتابعة تنفيذ القرارات، بما يرسّخ التضامن العربي والإسلامي ويؤكد التمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ويعكس انعقاد هذه القمة الطارئة إدراكًا جماعيًا لحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، ورسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن العالمين العربي والإسلامي يقفان صفًا واحدًا في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، ويدعوان إلى تحرك دولي عاجل يضع حدًا لهذا التصعيد الخطير ويحافظ على الأمن والسلم الدوليين.