قال إياد الموسمي، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من عدن، إن الداخل اليمني يتعامل بجدية مع التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة باستهداف ميناء الحديدة، موضحًا أن هذا الميناء سبق أن تعرض لغارات عدة من قبل الجيش الإسرائيلي والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وأضاف، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الموانئ الرئيسية المهددة بالقصف هي ميناء الحديدة وميناء الصليف ورأس عيسى، وهي موانئ تجارية حيوية يعتمد عليها أكثر من 70% من سكان اليمن في استيراد المواد الغذائية والنفطية، لكن إسرائيل تعتبر أن هذه الموانئ تُستغل لأغراض عسكرية من جانب جماعة الحوثي، سواء لتهريب الأسلحة أو شن هجمات على السفن.
وأشار الموسمي إلى أن إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف محتمل للحديدة دفع العديد من المدنيين لمغادرة الميناء، كما أخلت الجامعات والمدارس في صنعاء بعض مقراتها خشية وقوع هجمات مماثلة، موضحًا أن كثيرًا من التجار وأصحاب السفن والشاحنات بدأوا بالفعل في إخلاء مواقعهم لتجنب الخسائر.
وبشأن حركة السفن، أوضح المراسل أن النشاط التجاري تراجع في ميناء الحديدة مقابل انتعاشه في ميناء عدن، إلا أن بعض السفن ما زالت تصل إلى الحديدة، بينها ناقلات نفط وسفن تجارية، رغم أن بعضها خاضع لعقوبات دولية.
أما على مستوى الاستعدادات الطارئة، فأكد الموسمي أن اليمن يعاني أصلًا من ضعف كبير في البنية الطبية والإنقاذ، مستشهدًا بالضربات الأخيرة على صنعاء التي استغرق انتشال ضحاياها أكثر من أسبوع، محذّرًا من أن أي قصف واسع ل ميناء الحديدة قد يؤدي إلى دمار شامل وصعوبة السيطرة على الحرائق أو إنقاذ المدنيين، في ظل استمرار الحرب منذ أكثر من عشر سنوات ونقص الموارد الحيوية في البلاد.