وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي رسالة مباشرة للشعب والحكومة الإسرائيلية بخصوص اتفاقيات السلام معها خلال أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة بالعاصمة القطرية الدوحة، وهذا يعتبر فى الفترة الأخيرة أقوى رسائل الرئيس السيسي التى كانت موجهة إلى الشعب الإسرائيلي نفسه، وهي خطوة غير مألوفة في الخطابات السياسية الرسمية،.
وقال الرئيس السيسي موجها حديثه للشعب الإسرائيلي إن ما يجرى حاليا "يقوض مستقبل السلام، ويهدد أمنكم، وأمن جميع شعوب المنطقة ويضع العراقيل أمام أي فرص لأية اتفاقيات سلام جديدة"، كما أن تلك السياسات والممارسات الإسرائيلية لن تتسبب في وضع العراقيل أمام الاتفاقيات الجديدة فحسب "بل وتجهض اتفاقات السلام القائمة مع دول المنطقة".
وأوضح السيسي أنه في حال حدوث ذلك "ستكون العواقب وخيمة؛ وذلك بعودة المنطقة إلى أجواء الصراع، وضياع ما تحقق من جهود تاريخية لبناء السلام، والمكاسب التي تحققت من ورائه، وهو ثمن سندفعه جميعا بلا استثناء".
وأضاف السيسي في رسالته للحكومة و الشعب الإسرائيلي قائلا: "لا تسمحوا بأن تذهب جهود أسلافنا من أجل السلام سدى، ويكون الندم حينها بلا جدوى".
وعلى الجانب الآخر أتى توصيف الرئيس السيسي لـ إسرائيل بالعدو، لأول مرة لرئيس مصري منذ عقود ليثير لغطا كبيرا فى الأوساط السياسية، حيث أن تصرفات إسرائيل وممارساتها ونيتها التي تتفاخر بها تجاه كل الدول العربية وليست الجرائم التي تتفاخر بها في إسرائيل فحسب هي التي جعلت مصر تصفها بوصفها الحقيقي من أنها "عدو"، بدليل هجومها على دولة قطر التي تتولى الوساطة مع مصر بين إسرائيل وحماس منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
والخلاصة أن مصر لن تكون شريكاً بأي شكل في تهجير الشعب الفلسطيني، وأتفق مع التحليلات السياسية التى تؤكد على أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة بمثابة وثيقة سياسية متكاملة، لا تقتصر على إدانة الهجوم الإسرائيلي على قطر، بل تمتد لتشمل رؤية استراتيجية شاملة للتعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة، كما أن الخطاب يظهر بُعد نظر استراتيجي في تحذيرات الرئيس المتكررة من أن السلوك الإسرائيلي المنفلت والمزعزع للاستقرار الإقليمي من شأنه توسيع رقعة الصراع، ولم يكتفِ الرئيس بالإدانة، بل ذهب إلى تحليل الأسباب والنتائج، منوهًا بأن هذا السلوك لا يهدف فقط إلى التصعيد، بل يحمل في طياته نية مبيتة لإفشال كافة فرص تحقيق التهدئة، وتكشف هذه النقطة بوضوح عن أن إسرائيل لا تملك إرادة سياسية للسلام، وتضع مسؤولية استمرار التوتر على عاتقها بشكل مباشر أمام المجتمع الدولي، لذا الإتحاد والوقوف صفا واحدا ضد تلك التهديدات والإنتهاكات أصبح واجبا على الشعوب والحكومات العربية، حفظ الله الوطن مصر والأمة العربية والإسلامية، وللحديث بقية إن شاء الله.
[email protected]