الهيئة الخيرية الأردنية : نحاول بكل جهدنا دعم غزة لكن إسرائيل تعوق عملنا

الهيئة الخيرية الأردنية : نحاول بكل جهدنا دعم غزة لكن إسرائيل تعوق عملناالهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية

عرب وعالم18-9-2025 | 11:04

أكد الدكتور حسين الشبلي، أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، أن الهيئة تبذل أقصى جهودها لإيصال الدعم والمساعدات إلى قطاع غزة رغم العراقيل التي تضعها السلطات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هذه العراقيل تمنع تنفيذ الخطط الحالية للهيئة لإدخال المساعدات.

وأوضح الشبلي في تصريحات لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان ، أن الهيئة وضعت خطة طوارئ خاصة لدعم غزة نتيجة الأحداث السياسية المتسارعة، لتشكيل تحالف إنساني يهدف إلى تحقيق استدامة وصول المساعدات بالتعاون مع الدول والمنظمات.

وأوضح أن الهيئة قدمت دعما لـ42 دولة حول العالم ، وكان آخرها سوريا، لمواجهة الظروف الإنسانية الصعبة التي خلفتها الأحداث المؤسفة في محافظة السويداء وذلك ضمن الجهود العربية المشتركة التي بدأت من الأردن وقطر، بالتعاون مع الحكومة السورية والهلال الأحمر السوري في محافظة السويداء، بما فيها السويداء المدينة ومناطق غرب السويداء، بالإضافة إلى مراكز إيواء النازحين في محافظتي درعا وريف دمشق.

وأشار إلى أن الانزالات الجوية إلى غزة بلغت نحو 564 عملية، لكنها لم تحل محل القوافل البرية التي بلغ عددها نحو 201 قافلة، مشددا على أن الهيئة تدير 4 مخابز في غزة و 20 تكية لإطعام المواطنين يوميا، وأن الانزالات الجوية تغطي مناطق محددة فقط، لذلك يتم التعاون مع منظمات دولية لتحديد المناطق الأكثر احتياجا، خاصة في الشمال، وكانت هذه الطريقة الوحيدة لضمان وصول المساعدات دون توقف القوافل البرية.

ولفت الشبلي إلى أن بعض الدول مثل ألمانيا كانت منذ بداية الحرب على غزة على موقف حيادي، إلا أن مشاركتها في عملية الانزال الجوي زادت من نسبة التعاطف الشعبي الالماني مع الفلسطينيين من 13 ٪ إلى 62 ٪، مشيرًا إلى أن مرافقة صحفيين دوليين للانزالات ساعدت في تحقيق بعض المكاسب الإعلامية وتعزيز الضغط الدولي لإيصال المساعدات.

وأوضح أن عدد الدول التي تتعاون مع الهيئة في غزة نحو 27 دولة عربية وإسلامية ودولية، ويشارك في العمليات نحو 249 منظمة، حيث يشكل الدعم من المنظمات نحو 70 ٪ مقارنة بالدول، مؤكدا أن المنظمات الأممية والدولية تشكل جوهر المساعدات الإنسانية بغض النظر عن عقيدتها.

وأشار إلى أن جميع عمليات الدعم للـ42 دولة حول العالم تخضع للقوانين الدولية لتسهيل وصول المساعدات، لكن الوضع في غزة مختلف، حيث لم يعد هناك اعتراف بالممرات الإنسانية أو بالمنظمات الإغاثية مثل الأونروا، إذ تم نسف دور المنظمة بالكامل الى جانب منع عمل المنظمات الإنسانية، ما أدى إلى حالة من الخذلان الإنساني في غزة.

وأكد أن الأسبوع الماضي كان من المفترض إدخال 120 شاحنة مساعدات إلى القطاع، لكن ما دخل فعليًا لم يتجاوز 35 شاحنة، وأن العراقيل الإسرائيلية تشمل تحديد نوعية المواد المسموح بها، وحظر إدخال كافة أنواع الأدوية والأدوات والتجهيزات الطبية، بالإضافة إلى تأخير وصول المساعدات من ساعتين إلى 20 ساعة، بجانب الفوضى المصطنعة التي تمنع إيصال المساعدات بشكل طبيعي.

وأضاف الشبلي أن الاحتلال حاول استخدام الذكاء الاصطناعي للتحكم بالمحتوى الإعلامي والخوارزميات بما يخدم مصالحه، مشيرا إلى أن الهيئة حاولت استخدام تقنيات حديثة لتوزيع المساعدات، لكن الاحتلال منع التصوير الموثق وأي وسائل تقنية توثق العمل أو المخالفات فيه.

واختتم الشبلي حديثه بالدعوة إلى تشكيل لجان تحقيق دولية محايدة، والتوصل إلى ميثاق إنساني يواكب التحديات الجديدة في ظل الحروب والصراعات، مؤكدا أن خطة الطوارئ الخاصة ب غزة تهدف إلى ضمان استمرار الدعم الإنساني رغم كل العراقيل.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان