أكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن المعرض الدولي للتمور والعسل في نسخته الثالثة يرسخ مكانته كمنصة اقتصادية دولية، ونافذة للتعريف بإمكانات السلطنة ومنتجاتها، خاصة في قطاعي التمور والعسل اللذين يشكلان جزءًا أصيلًا من الهوية العربية.
وقال الرحبي، في كلمته خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن المعرض، إن دورات المعرض السابقة أثبتت قدرته على فتح آفاق واعدة للاستثمار والتعاون التجاري، إلى جانب دوره كمنبر لتبادل الخبرات وعرض الابتكارات وعقد الاتفاقيات التسويقية، بما يعزز الصناعات المحلية ويوسع نطاق انتشارها إقليميًا ودوليًا.
وأضاف أن التمور والعسل ليسا مجرد منتجات غذائية، بل رافدان حيويان للاقتصاد و التنمية الريفية وخلق فرص العمل، مشيرًا إلى أن المعرض سلط الضوء على تجارب ناجحة لرواد أعمال وحرفيين ومؤسسات صغيرة ومتوسطة جعلت من هذه المنتجات منطلقًا لمشاريع تنموية متكاملة.
ونوّه السفير بالدور الذي لعبته التقنيات الحديثة في الإنتاج والتغليف والتسويق لرفع جودة المنتج وتعزيز تنافسيته عالميًا، مشيدًا في الوقت نفسه بمشاركة الشباب وذوي الهمم في المعرض، باعتبارها خطوة إنسانية واجتماعية تجسد القيم العُمانية الأصيلة في الدمج والتمكين.
وأشار الرحبي إلى أن سلطنة عمان تحتل المرتبة الثامنة عالميًا والثانية خليجيًا في إنتاج التمور، وهو ما يعكس أهمية هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز برامج الأمن الغذائي، لافتًا إلى أن الدورة الثانية من المعرض استقطبت مشاركات من 35 دولة وأكثر من 70 شركة، ما يعكس الاهتمام الدولي المتنامي به.
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أن المعرض يمثل نموذجًا عمليًا لنجاح إدارة المنتجات التراثية بعقلية حديثة، في إطار رؤية “عمان 2040” التي تركز على التنويع الاقتصادي وتعزيز الصادرات غير النفطية، معتبرًا أن المشاركة الواسعة في هذه الدورة شهادة على نضج المعرض ومكانته المتنامية كنقطة انطلاق نحو مزيد من التعاون والتكامل العربي والدولي.