هشام سليم.. الفنان الذي عاش صادقًا ورحل في هدوء

هشام سليم.. الفنان الذي عاش صادقًا ورحل في هدوءالفنان الراحل هشام سليم

فنون22-9-2025 | 11:14

في 27 يناير 1958 وُلد هشام صالح سليم، ابن كابتن الأهلي الأسطوري صالح سليم، لكنه اختار طريقًا بعيدًا عن الملاعب، طريق الفن، الذي سكن قلبه منذ الطفولة.

أول ظهور له كان طفلًا في فيلم إمبراطورية ميم عام 1972، أمام سيدة الشاشة فاتن حمامة، ليترك بصمة أولى لولد يملك موهبة طبيعية وملامح مصرية أصيلة ورغم أنه درس السياحة والفنادق بجامعة حلوان، إلا أن السينما والتليفزيون خطفاه سريعًا.

على مدار نصف قرن من الإبداع، قدّم هشام سليم عشرات الأعمال التي تنوعت بين السينما والمسرح والتليفزيون. من أفلامه: عودة الابن الضال، أرض الأحلام، يا دنيا يا غرامي، العاصفة، إنت عمري. ومن دراماه الخالدة: ليالي الحلمية، الراية البيضا، أرابيسك، المصراوية، بين عالمين، كلبش، هجمة مرتدة. أعمال رسّخت مكانته كفنان حقيقي يجيد الأدوار المركبة ولا يركض وراء الأضواء.

لم يكن هشام مجرد ممثل، بل كان إنسانًا شجاعًا وصريحًا. تحدث بجرأة عن قضايا اجتماعية حساسة، ووقف إلى جانب ابنته نور حين أعلنت هويتها الخاصة، مقدّمًا نموذجًا للأب المتفهم، وهو موقف اعتبره كثيرون درسًا في الإنسانية قبل أن يكون في الأبوة.

ورغم أنه وُلد في أسرة عريقة، فإن حياته لم تكن مفروشة بالورود. عرف التحديات والصعوبات، لكنه ظل محافظًا على هدوئه ورقيه، لا يدخل في صراعات، ولا يسعى وراء الشهرة الصاخبة.

في 22 سبتمبر 2022، وبعد صراع مع سرطان الرئة، أسدل الستار على رحلة هشام سليم عن عمر ناهز 64 عامًا. رحل بهدوء كما عاش، تاركًا لجمهوره إرثًا من الأعمال الخالدة، وذكرى فنان ظل وفيًا لفنه، وصادقًا مع نفسه حتى النهاية.

أضف تعليق