قنصلية الصين بالإسكندرية تحتفل بالعيد الوطني الـ76 لجمهورية الصين الشعبية

قنصلية الصين بالإسكندرية تحتفل بالعيد الوطني الـ76 لجمهورية الصين الشعبيةجانب من الاحتفال

محافظات22-9-2025 | 22:39

احتفلت قنصلية الصين بالإسكندرية بالعيد الوطني الـ 76 لجمهورية الصين الشعبية وذلك بحضور الفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية، وقناصل دول إيطاليا وفلسطين وروسيا والسعودية، وعدد القيادات التنفيذية والنواب بالمحافظة.

وفى كلمته رحب القنصل يانج يى قنصل الصين بالإسكندرية ب الفريق أحمد خالد حسن محافظ الاسكندرية وتقدم له وللحضور بالشكر لمشاركتهم في حفل الاستقبال بمناسبة الذكرى السادسة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وقال بجهودٍ مضنية وبخطوات راسخة، وعلى مدار ستة وسبعين عاماً، وتحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، نهضت جمهورية الصين الشعبية من أطلال الحرب العالمية الثانية وحققت الازدهار والقوة، لتصنع معجزة بارزة في سجل تطور البشرية. وقد أكد فخامة الأمين العام شي جين بينغ أن هدف لنضال الحزب الشيوعي الصيني طموح وبسيط، فهو في التحليل النهائي جعل الشعب يعيش حياة أفضل.

وفي ظل العصر الجديد، انطلق الحزب الشيوعي الصيني من مصالح الشعب، وبشجاعة الإصلاح الذاتي عزّز مسيرة الإدارة الصارمة والشاملة للحزب، وعمّق تنفيذ روح اللوائح الثمانية المركزية في جميع أنحاء الحزب، وطبّق سلسلة من السياسات العملية الموجهة لخدمة الشعب، بما يجعل قوة الدولة ونهضة الأمة تنعكس بصورة مباشرة في سعادة الأسر، وفي التحسن المستمر لمستوى معيشة المواطنين.

كما تواصل الصين دفع عجلة التنمية العالية الجودة وتوسيع نطاق الانفتاح عالي المستوى على الخارج، بما لا يقتصر على إفادة الشعب الصيني فحسب، بل يمتد ليعود بالنفع على العالم أجمع، ويوفر فرصاً أوفر لمصر عامة، ولمدينة الإسكندرية على وجه الخصوص

وأضاف القنصل يانج يى قائلا إن الصين النابضة بالحياة تسهم في إرساء دعائم الاستقرار على الساحة الدولية.

ففي الفترة من 31 أغسطس إلى 1 سبتمبر، انعقد في مدينة تيانجين الاجتماع الـ25 لمجلس رؤساء دول منظمة شانغهاي للتعاون بنجاح، حيث طرح فخامة الرئيس شي جين بينغ مبادرة الحوكمة العالمية، مؤكداً على مبادئ التمسك بالمساواة في السيادة، واحترام القانون الدولي، وممارسة التعددية، التركيز على النهج المرتكز على الإنسان، والتوجه العملي. وقد جاءت هذه المبادرة استجابة للتحديات الكبرى التي تواجه المجتمع الدولي، من قبيل تكرار الاضطرابات الإقليمية، وتصاعد نزعات معاداة العولمة، وغياب قواعد القانون والنظام، الأمر الذي عكس إسهام الصين بحكمتها ورؤيتها في إصلاح منظومة الحوكمة العالمية وتطويرها.

وفي الثالث من سبتمبر، أُقيمت في العاصمة بكين المراسم الرسمية لإحياء الذكرى الـ 80 للانتصار في الحرب ضد العدوان الياباني، وانتصار الحرب العالمية ضد الفاشية. ولم تكن هذه المراسم مجرد استذكار للتاريخ فحسب، بل تجديداً للتعهد الراسخ بالمضي قدماً في طريق السلام. وقد حظيت هذه الفعاليات باهتمام بالغ من المجتمع الدولي، ومنه جمهورية مصر العربية.

صرّح رئيس وزراء جمهورية مصر العربية الأسبق، عصام شرف، في مقابلة إعلامية، أن النضال البطولي الذي خاضته الصين خلال الحرب ضد الفاشية وما تحقق من نصر عظيم، لم يقتصر أثره على تعزيز فقط مكانة الصين العظيمة الحالية، بل أسهم أيضًا بشكل جوهري في ترسيخ أسس السلام العالمي الجديد.

وأضاف أن الصين، من خلال تنظيم فعاليتين دوليتين بارزتين، قد وجهت رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها: أن الصين ستظل، بغض النظر عن تقلبات الأوضاع الدولية، ثابتة في صف السلام والاستقرار، وإلى جانب العدالة والإنصاف، لتكون دائمًا بانية للسلام العالمي، وسندًا للتنمية الدولية، وحامية للنظام الدولي.
الصين النابضة بالحياة تسعى لبناء الثقة والمنفعة المتبادلة مع مصر منذ تأسيس الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، حافظ الرئيس شي جين بينج على اتصال وثيق وتبادلات معمقة مع الرئيس السيسي وتم التوصل إلى توافق واسع، بما يرسم خارطة طريق واضحة لتطوير العلاقات المستقبلية بين الصين ومصر.

تحت القيادة الاستراتيجية لزعيمي البلدين، شهدت العلاقات بين الصين ومصر تطورًا نوعيًا بارزًا. فقد قام رئيس مجلس الدولة الصيني، السيد لي تشيانغ، بزيارة رسمية إلى مصر في الفترة من 9 إلى 10 يوليو، فيما مثل رئيس وزراء جمهورية مصر العربية، السيد مصطفى مدبولي، فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة تيانجين خلال الفترة من 29 أغسطس إلى 1 سبتمبر، حيث التقى خلالها فخامة الرئيس شي جينبينغ. وخلال أقل من شهرين، أتم رئيسا وزراء البلدين زيارات متبادلة، بما يعكس بجلاء الطابع الاستراتيجي والمستوى الرفيع للعلاقات الثنائية بين البلدين.

في 3 سبتمبر، توجه المبعوث الخاص للرئيس المصري ونائب رئيس الوزراء، الفريق كامل الوزير، إلى الصين لحضور احتفالات لإحياء الذكرى الـ80 للانتصار في الحرب ضد العدوان الياباني والحرب العالمية ضد الفاشية، بالإضافة إلى مراسم العرض العسكري. لقد لعبت كل من الصين ومصر دورًا مهمًا في تحقيق النصر على الفاشية، وقد شهدت مصر توقيع إعلان القاهرة، هذه الوثيقة التاريخية، إلى جانب سلسلة من الوثائق الدولية ذات الصفة القانونية مثل إعلان بوتسدام، والتي أرست النظام الدولي بعد الحرب وأكدت سيادة الصين على مقاطعة تايوان.

كما يشهد حفل الاستقبال اليوم اختتام معرض الصور التذكاري ل الذكرى الـ80 للانتصار في الحرب ضد العدوان الياباني والحرب العالمية ضد الفاشية، الذي نظمته القنصلية العامة الصينية بالإسكندرية، معربين عن شكرهم للجميع لمشاركتهم في تخليد التاريخ وبناء المستقبل

العلاقات الصينية-المصرية على أعلى المستويات لا تقتصر على الثقة السياسية المتبادلة فحسب، بل تتجلى أيضًا في أوجه التعاون العملي والمثمر بين البلدين. فمنذ إنشاء الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، عملت الصين ومصر على مواءمة مبادرة "الحزام والطريق" الصينية مع جهود بناء مصر لـ"الجمهورية الجديدة" و"رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة"، بما يعكس رؤيتهما المشتركة لمستقبل مزدهر. وفي 9 يوليو، دشنت الخطوط الجوية الصينية رحلات مباشرة بين بكين والقاهرة، بما يعزز تيسير حركة الأشخاص بين البلدين.

كما شهد 16 يوليو استمرار التوسع الغربي لمجمع التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني-المصري في قناة السويس على أسس ما تم إنشاؤه سابقًا، ليبلغ إجمالي مساحة التطوير أكثر من 10 كيلومترات مربعة، مما يجعله نموذجًا يحتذى به في التعاون الاقتصادي والصناعي المستدام بين البلدين. لقد أصبحت العلاقات الصينية-المصرية نموذجًا رائدًا للتضامن والتعاون المنفعة المتبادلة بين الصين والدول العربية والإفريقية والإسلامية ودول العالم النامي.

الصين النابضة بالحياة تعمّق علاقاتها المعرفية والثقافية مع الإسكندرية. فالصين ومصر كلاهما من مهود الحضارة الإنسانية، وقد ارتبطت الحضارتان منذ القدم عبر طريق الحرير البحري. وتُعرف الإسكندرية بلقب "عروس البحر الأبيض المتوسط"، وكانت في طليعة التعاون الودي مع الصين.

في مايو من هذا العام، جعل عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني ووزير الدعاية المركزي السيد لي شو لي الإسكندرية أول محطة لزيارته الرسمية لمصر، حيث التقى بمحافظ الإسكندرية الفريق أحمد خالد. وفي 21 أغسطس، تشرفتُ بتمثيل الجانب الصيني لتوقيع مذكرة تفاهم مع د.محمد إسماعيل خالد أمين اللجنة العليا للآثار المصرية حول التعاون في مجال علم الآثار البحرية والتراث الثقافي تحت الماء في مكتبة الإسكندرية. وسيسهم هذا التعاون في إنشاء مركز صيني-مصري للآثار البحرية والتراث الثقافي تحت الماء في الإسكندرية، بهدف إظهار المزيد من التراث البحري المغمور، وسرد قصص متميزة عن التبادل الحضاري، وتعزيز الروابط الإنسانية والثقافية بين البلدين.

في حفل الاستقبال اليوم، تم دعوة الشركات الصينية العاملة في المنطقة لعرض منتجاتها وخدماتها. نتقدم بخالص الشكر إلى حكومة محافظة الإسكندرية على دعمها المتواصل للشركات الصينية في الاستثمار وممارسة الأعمال بالمنطقة والإسكندرية. ومع تقديم الشركات الصينية لمنتجاتها المتقدمة وتقنياتها وخدماتها المتميزة، فإننا نتطلع بكل تقدير إلى أن تتمكن الشركات المصرية من الظهور بقوة وتحقيق إنجازات بارزة في السوق الصينية الواسعة، بما يسهم في تعزيز أواصر التفاهم والتقارب بين الشعبين الصيني والمصري، ويدشن مرحلة جديدة من الصداقة والتعاون بين البلدين.
نقف جميعًا على متن سفينة واحدة، ونسعى إلى السير بثبات نحو آفاق بعيدة. لقد تمكن الشعب الصيني خلال 76 عامًا من رسم مسار واضح نحو قوة الدولة وازدهار الأمة وتجديد نهضتها.

وفي ضوء هذا الانطلاقة الجديدة، ستواصل الصين تعزيز الانفتاح الخارجي على أعلى المستويات، مستغلةً مناسبة الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية العام المقبل، لمواصلة تعزيز أبعاد الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين من حيث العمق والاتساع، والعمل سويًا على دفع بناء مجتمع المستقبل المشترك بين الصين ومصر، وكذلك بين الدول العربية، بما يتماشى مع متطلبات العصر الجديد.

نود أن نعرب مرة أخرى عن خالص شكرنا للأصدقاء المصريين والصينيين على دعمهم ومساندتهم المستمرة لأعمال هو القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية. كما نتقدم بالشكر لجميع زملائي وللأطفال المصريين والصينيين المشاركين في الفعاليات. نتمنى لوطننا العظيم مزيدًا من الازدهار والرفعة، ودوام الصداقة بين شعبي مصر والصين.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان