من سلامة في خير إلى بين القصرين.. رحلة آمال زايد في السينما

من سلامة في خير إلى بين القصرين.. رحلة آمال زايد في السينماآمال زايد

فنون23-9-2025 | 15:46

هي واحدة من الأمهات الخالدات على شاشة السينما المصرية، وصوت دافئ في الإذاعة، ووجه ارتبط في وجدان الجماهير بدور الأم الصبورة الحنونة، هي الفنانة آمال زايد، التي بدأت مشوارها الفني مبكرًا، ومرت بتجارب إنسانية وفنية ثرية، لتترك بصمة لا تُمحى، رغم رحيلها المفاجئ قبل أن تُكمل عامها الـ62.

الميلاد والبدايات

ولدت آمال زايد في 27 سبتمبر 1910، وسط أسرة مصرية عادية، وكانت شغوفة بالفن منذ صغرها. انطلقت خطواتها الأولى نحو السينما عام 1937 حين ظهرت في فيلم سلامة في خير مع نجيب الريحاني، وهو الظهور الذي لفت إليها الأنظار، وأثبت أن أمامها مستقبلًا واعدًا.

اعتزال مبكر وعودة قوية

رغم بدايتها المميزة، إلا أن آمال زايد اعتزلت التمثيل عام 1944 في ظروف غامضة، ربما بسبب ضغوط اجتماعية وأسرية. لكن الفن كان أقوى من أي اعتزال، فعادت عام 1959 لتتألق مجددًا، وهذه المرة بشكل أكبر وأكثر نضجًا، حيث حصلت على أدوار الأم في العديد من الأفلام التي كرّست صورتها كرمز للأم المصرية في السينما.

رصيد مسرحي وإذاعي

لم تكتفِ آمال زايد ب السينما فقط، بل انضمت إلى الفرقة القومية، وقدمت حوالي 32 مسرحية، من بينها بين القصرين وخان الخليلي وطبيخ الملايكة. كما كان لها حضور مميز في الإذاعة المصرية، حيث شاركت في العديد من الأعمال الدرامية التي وصلت إلى بيوت الملايين عبر الأثير.

حياتها الخاصة

في عام 1943 تزوجت من عبد الله المنياوي، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة التي أصبحت لاحقًا إحدى نجمات السينما المصرية، الفنانة الراحلة معالي زايد.
وبعد وفاة المنياوي، ارتبطت الفنانة بزوجها الثاني، الممثل عبد الخالق صالح، الذي استمر معها حتى وفاتها.
اللافت أن عائلتها الفنية لم تقف عند هذا الحد، فأختها الصغرى هي الفنانة جمالات زايد، ما جعل بيتها مليئًا بالفن والإبداع.

أعمالها السينمائية

قدمت آمال زايد رصيدًا كبيرًا من الأعمال الفنية، تنوع بين البطولة والأدوار المساندة. من أبرز أفلامها:

سلامة في خير

دنانير

بياعة التفاح

عايدة

طاقية الإخفاء

يوم من عمري

بين القصرين

قصر الشوق

عفريت مراتي

شيء من الخوف

الحب الذي كان


أما على مستوى الدراما التلفزيونية، فشاركت في مسلسلات مثل العسل المر، ناعسة، والحائرة.

الوفاة ورحيل مفاجئ

رحلت آمال زايد في 23 سبتمبر 1972، قبل أربعة أيام فقط من عيد ميلادها الـ62. ورغم رحيلها المبكر، فقد تركت أثرًا فنيًا عميقًا ظل حاضرًا عبر أفلامها ومسلسلاتها، وأيضًا من خلال ابنتها الفنانة معالي زايد التي ورثت منها الموهبة والإبداع.

تظل آمال زايد رمزًا للأم المصرية التي جسدت بصدق مشاعر الحنان والتضحية. وقدمت أعمالًا ستبقى خالدة في تاريخ الفن، إلى جانب سيرتها الإنسانية التي تجمع بين القوة والعطاء.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان