من "عايزة" إلى "جاهزة": كيف نفرّق بين الحلم والاستعداد الحقيقي

منوعات25-9-2025 | 15:39

في حياتنا اليومية، كثيرا ما نسمع عبارات مثل: "عايزة أتجوز"، "عايز أبقى مدير"، أو "عايزة أبدأ شغل جديد". الرغبة طبيعية ومشروعة، فهي الشرارة التي تشعل في داخلنا الحلم، لكنها وحدها لا تكفي. فبين "عايزة" و"جاهزة" مسافة كبيرة تصنعها الخبرة، الوعي، والاستعداد لمواجهة الواقع.


توضح دنيا سمير، اللايف كوتش وأخصائية الإرشاد النفسي والأسري، أن الرغبة مجرد خطوة أولى، أما الجاهزية فهي حالة أعمق تتضمن وعيًا بالمسؤوليات، امتلاك المهارات ، وتوفير الموارد اللازمة لمواصلة الطريق.

وتضرب أمثلة عملية:

الزواج: الرغبة فيه قد تكون هروبا من الوحدة، لكن الجاهزية تعني وعيا بأن الزواج رحلة مليئة بالمسؤوليات، تحتاج إلى صبر ومهارات تواصل.

الإنجاب: الرغبة في الأمومة أو الأبوة طبيعية، لكن الجاهزية تتطلب إدراك أن الأمر التزام طويل الأمد يحتاج لطاقة وموارد.

العمل: الرغبة أحيانا تعكس مللا من الوضع الحالي، بينما الجاهزية تعني امتلاك خطة ومهارات حقيقية للتعامل مع تحديات المهنة.


وتؤكد أن التمييز بين "عايزة" و"جاهزة" يبدأ بالإجابة عن ثلاثة أسئلة محورية:

1. هل لدي خطة واضحة ومهارات مناسبة؟


2. هل أملك وقتا أو طاقة أو موارد للتحرك؟


3. هل أتحلى بالصبر لتحمل العقبات والتأخير؟


وتختم دنيا سمير بأن الرغبة تمنحنا الشرارة الأولى، لكن الاستعداد هو ما يضمن استمرار النور وتحقيق الحلم.

أضف تعليق