أكد د. أشرف إبراهيم القصاص،الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني، انة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، تواصل القضية الفلسطينية انتزاع انتصارات سياسية جديدة على الساحة الدولية، تمثلت في اعتراف عدد من الدول الكبرى مثل بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وكندا والبرازيل وأستراليا بدولة فلسطين، في خطوة تاريخية جاءت بعد 77 عاماً من التضحيات وصمود الشعب الفلسطيني.
واضاف في تصريح خاص ل"بوابةدارالمعارف " أن هذه الخطوة تعكس فشل المزاعم الصهيونية القديمة التي حاولت نفي وجود الشعب الفلسطيني من خلال المقولة الباطلة "شعب بلا أرض لأرض بلا شعب"، مشيراً إلى أن الاعتراف الدولي يمثل مكسباً سياسياً وقانونياً مهماً يُرسّخ الشخصية الاعتبارية لدولة فلسطين ويؤكد عدم شرعية الاحتلال منذ عام 1967.
وأضاف القصاص أن هذا المسار يجب أن يستكمل بخطوات عملية، بدءاً بوقف حرب الإبادة الجماعية على غزة ورفع الحصار وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية والطبية، وصولاً إلى تفكيك المستوطنات وإنهاء الاحتلال في الضفة الغربية والقدس. كما شدد على أهمية تحقيق السيادة الفلسطينية الكاملة على الأرض والمعابر والمياه الإقليمية، بما يضمن حرية العبادة للمسلمين في المسجد الأقصى وسائر المقدسات.
وأوضح أن هذا الاعتراف الدولي المتنامي يشكّل عامل ضغط على مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية للتحرك بجدية نحو محاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب، ودعم المساعي الفلسطينية للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وصولاً إلى استحقاق سياسي يحقق الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، ويضمن الحرية والسيادة والاستقلال للشعب الفلسطيني.