أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن السلام لن يتحقق ما لم تتحقق العدالة، وأن العدالة لن تكون ممكنة دون تحرر فلسطين وإقامة دولتها المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدّد الرئيس عباس على ضرورة الوقف الفوري والدائم للحرب على غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية دون شروط، ووقف استخدام التجويع كسلاح، والإفراج عن الرهائن والأسرى من الجانبين، مع انسحاب كامل للاحتلال من القطاع، ورفض خطط التهجير والضم والاستيطان.
كما أعلن استعداد دولة فلسطين لتحمّل كامل المسؤولية عن الحكم والأمن في قطاع غزة، بدعم عربي ودولي، وتنفيذ خطة للتعافي وإعادة الإعمار، مؤكداً أن غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأنه "لن يكون لحماس دور في الحكم"، داعياً الفصائل إلى تسليم السلاح للسلطة الوطنية، "فنحن لا نريد دولة مسلحة".
وأعلن عباس عن التحضير لانتخابات رئاسية وبرلمانية خلال عام بعد انتهاء الحرب، وصياغة دستور مؤقت خلال ثلاثة أشهر للانتقال من السلطة إلى الدولة، إضافة إلى تطوير المناهج التعليمية وفق معايير اليونسكو خلال عامين، وإنشاء نظام موحد للرعاية الاجتماعية.
وفي خطابه، أعرب الرئيس عن الاستعداد للعمل مع الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا والأمم المتحدة وجميع الشركاء لتنفيذ خطة السلام التي أُقرت في المؤتمر الدولي بنيويورك في 22 سبتمبر الجاري، مؤكداً أن تلك الخطة تمثل خطوة نحو سلام عادل وتعاون إقليمي شامل.
كما حث جميع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين على القيام بذلك، ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مشدداً على رفض الخلط بين التضامن مع القضية الفلسطينية ومعاداة السامية.
واختتم الرئيس عباس كلمته برسالة لأبناء الشعب الفلسطيني قائلاً: "لن نغادر وطننا ولن نرحل عن أرضنا، وسيبقى شعبنا متجذراً كالزيتون، ثابتاً كالصخر، ينهض من تحت الركام ليبني من جديد، ويرسل رسائل الأمل وصوت الحق وجسور السلام العادل للعالم بأسره."