تحل هذه الأيام الذكرى الثامنة لرحيل الفنان ياسر شعبان (1961 – 2017)، أحد أبرز الأصوات التي ارتبطت بذاكرة جيل كامل من عشاق أفلام الكرتون المدبلجة وأغنيات "ديزني" بالعربية. ورغم مرور السنوات، ما زال صوته حاضرًا في وجدان الجمهور، من خلال الشخصيات التي أداها والأغنيات التي خلدت اسمه.
وفي هذه المناسبة، استعاد شقيقه المطرب هشام نور ذكراه عبر صفحته الرسمية، حيث كتب: "الذكرى السنوية لأخويا ياسر.. أسألكم الدعاء له بالرحمة والمغفرة"، وهو ما لاقى تفاعلًا واسعًا من الجمهور الذي أكد أن أعمال الراحل لا تزال راسخة في قلوبهم.
نشأة وبدايات فنية
ولد ياسر شعبان في الإسكندرية يوم 18 يوليو 1961، وهو الشقيق الأكبر للفنان هشام نور. بدأ مسيرته الفنية مبكرًا وهو في السادسة عشرة من عمره، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للموسيقى العربية عام 1986، حيث تخصص في دراسة الصوتيات وحصل على لقب الطالب المثالي على مستوى جامعات الإسكندرية في نفس العام.
أسس ياسر مع شقيقه فرقة موسيقية حملت اسم "شارك"، قدما من خلالها أغانيهما الخاصة على كورنيش الإسكندرية في منتصف الثمانينيات. ثم انتقل لاحقًا إلى فرقة "الحب والسلام" التي كانت إحدى المحطات الفنية البارزة في مشواره.
الانطلاقة مع "ديزني"
جاءت الانطلاقة الحقيقية للفنان الراحل في بداية التسعينيات، حين بدأ رحلته مع الدوبلاج لأفلام "ديزني" التي كانت تُترجم وتُقدّم للعربية لأول مرة. وهنا بزغ نجمه كواحد من أهم الأصوات التي شكّلت ملامح تلك المرحلة.
من أبرز الشخصيات التي أداها:
هرقل في الفيلم الشهير الذي يحمل نفس الاسم.
المهرج كلوبان في أحدب نوتردام.
الأمير غريب في الأميرة النائمة.
الراوي في إيكابود.
راجي في مئة مرقش ومرقش.
لم يقتصر عطاؤه على التمثيل الصوتي فقط، بل قدّم أيضًا مجموعة من أغنيات المقدمة لمسلسلات ديزني، والتي أصبحت جزءًا من ذاكرة الطفولة لجيل التسعينيات، مثل:
قصص بطوطية
البط السري
كتيبة النجدة
مغامرات ويني الدبدوب
أعمال فنية أخرى
لم تقتصر مسيرته على ديزني فقط، بل امتدت إلى التعاون مع كبار المبدعين في مصر. فقد طلب المخرج العالمي يوسف شاهين من الموسيقار عمر خيرت أن يشارك ياسر بالغناء مع المطربة لطيفة في أغنية "المصري" ضمن أحداث فيلم سكوت هنصور، غير أن الأغنية قُدمت لاحقًا بصوت لطيفة فقط.
كما ارتبط اسمه أيضًا بأغنية نهاية فيلم "تيتو" بطولة أحمد السقا، حيث غنى أغنية "الحكاية مبتتنتهيش"، التي جاءت لتكمل مسيرته في ترك بصمة خاصة بصوته المختلف.
رحيله المفاجئ
في يوم 28 سبتمبر 2017، رحل ياسر شعبان عن عمر ناهز 56 عامًا، ليترك فراغًا كبيرًا في قلوب محبيه وزملائه. وقد نعت صفحة "ديزني بالعربي" الفنان الراحل مؤكدة أنه كان واحدًا من أهم الأصوات التي صنعت بدايات نسخ أفلام ديزني بالعربية.
إرث لا يُمحى
اليوم، وبعد مرور ثماني سنوات على رحيله، يظل اسم ياسر شعبان حاضرًا في ذاكرة الجمهور، وصوته جزءًا من طفولة ملايين الأطفال في العالم العربي. وبين الدعاء الذي طلبه شقيقه هشام نور لروحه، والحب الذي يبادله الجمهور حتى اليوم، يبقى إرثه الفني شاهدًا على موهبة نادرة وعطاء لا يُنسى.