قراءة سورة الفاتحة ل قضاء الحوائج و شفاء المرضى ليست من العبادات الثابتة عن النبي ﷺ، ولكن هناك بعض الآراء التي تشير إلى فضل سورة الفاتحة بشكل عام في الشفاء والدعاء.
وتوضح بوابة دار المعارف فيما يلي نظرة على حكم ذلك بناءً على الأدلة الشرعية:
1- قراءة الفاتحة لقضاء الحوائج
سورة الفاتحة هي أعظم سورة في القرآن الكريم، وقد ورد في الحديث عن النبي ﷺ:
"أمُّ القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم." (رواه البخاري).
ولذلك، فهي لها فضل عظيم، ولكن لا توجد أدلة شرعية ثابتة عن النبي ﷺ تخصيص قراءة الفاتحة لقضاء الحوائج.
القول بالشفاء أو قضاء الحاجات بالقراءة الخاصة للفاتحة:
على الرغم من أن بعض الناس قد يعتقدون أن قراءة الفاتحة تعد سببًا ل قضاء الحوائج أو لتحقيق مطالب معينة، إلا أن هذا لا يعتبر سنة ثابتة في الشريعة الإسلامية ولا يتم التأكيد عليه بالنصوص الصحيحة. وإنما يُستحب الدعاء بشكل عام لله عز وجل مع التوكل عليه.
2- قراءة الفاتحة لشفاء المرضى
هناك بعض الأحاديث التي تشير إلى استخدام الفاتحة في الرقية الشرعية. فقد ورد في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال:"فاتحة الكتاب" هي جزء من الرقية التي استخدمها الصحابة لعلاج بعض الأمراض.
عن الصحابي أبي سعيد الخدري قال:
"أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ رقى مريضًا بفاتحة الكتاب، فبرأ المريض بإذن الله." (رواه مسلم).
وهذا يدل على أن قراءة الفاتحة جائزة في الرقية الشرعية، وقد تم استخدامها لعلاج بعض الأمراض بإذن الله، بشرط أن تكون بنية الرقية والشفاء مع التوكل على الله.
3- حكم التخصيص
لا يجوز تحديد وقت أو طريقة معينة لقراءة الفاتحة في الرقية أو لقضاء الحاجات على أساس بدعي غير ثابت في النصوص. يُفضل أن يتم قراءة الفاتحة بنية الشفاء أو الدعاء في الحالات التي تستدعي ذلك، مع الإيمان بأن الله هو الشافي والميسر.
في بعض الحالات، يتم قراءة الفاتحة بعدد معين أو بعد الصلاة على النبي ﷺ، ولكن ليس هناك دليل شرعي ثابت على ضرورة تخصيص ذلك بعدد أو طريقة معينة.
4- الرقية الشرعية
الرقية الشرعية تشمل قراءة آيات من القرآن الكريم مثل آية الكرسي، سورة الفاتحة، سورة الإخلاص، سورة الفلق، وسورة الناس.
قد قام الصحابة رضي الله عنهم باستخدام هذه الآيات لعلاج المرضى. وعليه، قراءة الفاتحة كجزء من الرقية جائزة.