القهوة جزء لا يتجزأ من طقوس الصباح عند كثير من الأمهات، لكن مع فترة الرضاعة الطبيعية يتردد السؤال: هل يصل الكافيين إلى الطفل عبر لبن الأم؟ وهل يؤثر على نومه وراحته؟
وفقا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، فإن فنجان القهوة الصباحي المعتدل لا يمثل خطرا على صحة الرضيع، لكن الإفراط في تناول الكافيين قد يسبب مشكلات واضحة مثل ضعف النوم، زيادة العصبية، بل وقد يمتد الأمر إلى ضعف الرضاعة لدى بعض الأطفال الحساسين.
توضح الدكتورة هبة مراد، استشارية طب الأطفال وحديثي الولادة، أن الكافيين ينتقل بالفعل بكميات صغيرة إلى حليب الأم، لكن تأثيره يختلف من طفل لآخر. وتضيف: “الأطفال حديثو الولادة والأصغر من 6 أشهر أكثر عرضة للتأثر بالكافيين، لأن الكبد لديهم غير قادر بعد على تكسير المادة بشكل سريع. لذلك قد يلاحظ الأهل أن الطفل ينام لفترات أقصر أو يصبح أكثر تهيجا إذا كانت الأم تستهلك كميات كبيرة من القهوة أو الشاي أو مشروبات الطاقة.”
وتشير دراسات طبية إلى أن استهلاك الأم أقل من 300 ملليجرام من الكافيين يوميا (أي ما يعادل 2 – 3 فناجين قهوة متوسطة الحجم) يعتبر آمنا نسبيا خلال فترة الرضاعة، لكن من الأفضل مراقبة استجابة الطفل، والحرص على تناول القهوة بعيدا عن أوقات الرضاعة المباشرة.
وتنصح الدكتورة هبة الأمهات بالاعتدال:
الاكتفاء بفنجان أو فنجانين يوميا.
استبدال القهوة أحيانا بمشروبات صحية مثل الأعشاب الطبيعية.
ملاحظة أي تغير في نوم أو مزاج الرضيع والتقليل من الكافيين عند الضرورة.