يظل الفنان أحمد رمزي أحد أبرز وجوه السينما المصرية، اشتهر بلقب "الواد الشقي" الذي التصق به طوال مشواره الفني، بفضل وسامته وخفة ظله وأدواره التي خطفت قلوب الجمهور. لكن خلف هذه الضحكة الساحرة، هناك قصص خفية، قد لا يعرفها كثيرون، تكشف جوانب إنسانية مختلفة من شخصيته.
من بين هذه القصص، واقعة صادمة كشف عنها رمزي بنفسه في أحد الأعداد النادرة لمجلة قديمة، حين اعترف أنه قرر الانتحار وهو في العاشرة من عمره. السبب لم يكن أزمة نفسية أو مأساة أسرية، بل كان شغفه الجارف بأفلام "الكاوبوي" والأفلام الأمريكية التي تتناول قصص السفاحين. أبطال هذه الأعمال كانوا بالنسبة له قدوة ومثلًا أعلى، حتى أنه شاهد أكثر من مرة مشاهد أبطال ينهون حياتهم بالشنق، فقرر أن يقلدهم!
اختار رمزي كوخًا مهجورًا خاصًا ببيع الخراف بعيدًا عن منزله، حيث علق حبلاً كان مخصصًا لذبح الأغنام، ووضع بعض الحجارة ليصل إليه. ثم لف الحبل حول عنقه، وقرر أن ينفذ المشهد كما رآه في السينما، حتى كاد يفقد حياته. لم ينقذه سوى إدراكه أنه على وشك الموت، فمزق الحبل بيده ليسقط أرضًا والدماء تنزف من رقبته.
ورغم خطورة ما مرّ به، فإن أول ما فكر فيه الطفل "رمزي" كان الهروب من عقاب والدته. ذهب إلى بيت صديقه ليختبئ هناك، لكن أمه سرعان ما عرفت الحقيقة. وعندما واجهته، لم تجد وسيلة للتعبير عن خوفها سوى أن تلقنه أول "علقة" في حياته، جعلته يعد نفسه ألا يقلد ما يراه في الأفلام أبدًا.