أكد "هيدلي تاه" مدير العلاقات الخارجية في خدمة الأمم المتحدة للنقل الجوي للمساعدات الإنسانية والتي يديرها برنامج الأغذية العالمي، أن هذه الخدمة تخدم أكثر من 600 منظمة، وهو ما يعني تقديم خدمة مشتركة بدلا من أن تدير كل منظمة عملياتها الجوية المكلفة بمفردها، وهو يرسخ مكانة برنامج الأغذية العالمي كسلسلة إمداد عملاقة لخدمة المجتمع الإنساني الأوسع.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، تُعد خدمة الأمم المتحدة للنقل الجوي للمساعدات الإنسانية المعروفة، اختصارا باسم "أونهاس"، بمثابة جسر جوي يضمن وصول عمال الإغاثة والمساعدات إلى من هم في حاجة إليها.
وذكَّر المسؤول الأممي أن البرنامج ينقل حوالي مليوني طن متري من الإمدادات سنويا، ما يعني القدرة على تمكين المنظمات الأخرى من التركيز بشكل أكبر على مهامها البرامجية بينما ندير سلسلة التوريد نيابة عنها، مع ضمان تحقيق مكاسب من حيث الكفاءة.
وأضاف: "حيثما تنعدم الطرق، وتنعدم الخيارات التجارية، تتدخل خدمة النقل الجوي للمساعدة الإنسانية لضمان استمرارية بقاء العاملين الإنسانيين على اتصال بمن هم في أمس الحاجة إليهم".
وضرب المسؤول الأممي مثالا بجنوب السودان حيث يوجد حوالي 20 ألف كيلومتر من الطرق، ولكن 2% منها فقط مُعبّد، مشيرا إلى أنه يكاد يكون الوصول إلى المحتاجين مستحيلا بدون النقل الجوي".
وأكد مدير العلاقات الخارجية في خدمة الأمم المتحدة للنقل الجوي للمساعدات الإنسانية ضرورة التشديد على الحاجة الملحة للدعم السياسي والمالي لهذه الخدمة، لاسيما أنهم قطعوا وعدا بعدم إغفال أحد.
وأشار إلى أن "أونهاس" فقدت حوالي 50% من تمويلها مقارنة بالعام الماضي، مضيفا: "لقد قللنا عدد الطائرات بنسبة 22%، وأعدنا التفاوض على العقود مع شركائنا، وخفضنا وتيرة الرحلات، وفي بعض المناطق توقفنا تماما عن الذهاب إلى بعض الوجهات".
وأكد المسؤول الأممي أنه رغم أنهم خفضوا التكاليف بنحو 20% الأمر الذي يؤثر على استجابة الخدمة الجوية للاحتياجات الإنسانية، لكنه أكد أن الخدمة تواصل عملها، وتعمل المزيد بموارد أقل لخدمة المجتمع الإنساني في 21 دولة.