حركة الجنين من أكثر اللحظات التي تبعث الطمأنينة في قلب كل أم حامل، فهي العلامة الحية التي تؤكد أن حياة تنمو داخل رحمها ومع ذلك، قد تمر الحامل بفترات يقل فيها الإحساس بهذه الحركات أو تنقطع تمامًا، ما يثير مخاوف عديدة، بين الأسباب الطبيعية مثل نوم الجنين أو وضعية الأم، والأسباب المرضية التي قد تهدد سلامة الحمل، يبقى السؤال قائمًا: متى يكون توقف حركة الجنين أمرًا طبيعيًا، ومتى يستدعي القلق والتدخل الطبي العاجل؟
تقول الدكتورة منى عبد الغفار، استشارية النساء والتوليد، تعد الحركة مؤشرا مهما على صحة الجنين ونموه.
تبدأ عادة بين الأسبوع 16 و25 من الحمل.
انتظام الحركة يعكس سلامة الجهاز العصبي والعضلي للجنين.
متى تبدأ الأم بالشعور بالحركة؟
الحمل الأول: غالبا بين الأسبوع 20 و22.
الحمل الثاني والثالث: قد تبدأ الحركة في الأسبوع 16 تقريبًا.
تزداد وضوحًا مع تقدم الحمل، من اهتزازات بسيطة إلى ركلات قوية.
أسباب طبيعية لانخفاض الحركة
نوم الجنين لفترات تصل إلى 40 دقيقة أو أكثر.
وضعية الأم أثناء الجلوس أو الوقوف.
تموضع المشيمة في مقدمة الرحم.
زيادة وزن الأم مما يضعف الإحساس بالركلات.
متى يجب القلق؟
غياب الحركة تماما بعد الأسبوع 25.
انخفاض ملحوظ ومفاجئ في النشاط المعتاد للجنين.
توقف الحركة لأكثر من 12 ساعة رغم محاولات التحفيز.
اقتران توقف الحركة بأعراض أخرى مثل نزيف أو آلام شديدة.
متابعة الحركة يوميا
بعد الشهر السابع: يُنصح بعد الركلات مرتين يوميًا.
المعدل الطبيعي: 10 حركات على الأقل خلال ساعتين.
أفضل وقت للمتابعة: بعد تناول الطعام أو الاستلقاء على الجانب الأيسر.
خطوات عند قلة الحركة
الاستلقاء على الجانب الأيسر.
تناول وجبة خفيفة أو عصير لتحفيز الجنين.
التركيز على الركلات الصغيرة باليد على البطن.
مراجعة الطبيب فورا إذا استمر توقف الحركة.
الفحوصات الطبية المطلوبة
سونار لمتابعة نمو الجنين وضربات قلبه.
اختبار عدم الإجهاد لقياس استجابة الجنين.
فحص السائل الأمنيوسي لمعرفة مستواه حول الجنين.
أسباب خطيرة تستدعي التدخل الطبي
مشاكل في المشيمة تؤدي لقلة الأكسجين.
انخفاض السائل الأمنيوسي.
التفاف الحبل السري.
توقف نمو الجنين أو تعرض حياته للخطر.
نصائح للحفاظ على سلامة الحمل
الالتزام بالفحوصات الدورية.
التغذية السليمة الغنية بالحديد والبروتين.
تجنب التدخين والكافيين المفرط.
ممارسة أنشطة بدنية معتدلة.
وتضيف الدكتورة منى، أن متابعة حركة الجنين يوميًا من أبسط وأهم الوسائل التي تساعد الأم والطبيب على الاطمئنان على صحة الحمل وتضيف: "في حال شعرت الأم بتوقف الحركة أو انخفاضها المفاجئ، فإن مراجعة الطبيب بشكل عاجل أمر ضروري، إذ قد يكون ذلك مؤشرا مبكرا لمشكلة خطيرة مثل ضعف تدفق الدم إلى الجنين|، سرعة التدخل الطبي قد تنقذ حياة الطفل، لذلك أنصح كل حامل بألا تهمل هذه العلامة الحيوية أبدا