في ذكرى رحيلها الـ11.. كوثر العسال رحلة بين الفن والحب والوفاء

في ذكرى رحيلها الـ11.. كوثر العسال رحلة بين الفن والحب والوفاءالفنانة كوثر العسال

فنون29-9-2025 | 11:54

تحل اليوم الأحد 29 سبتمبر، الذكرى الحادية عشرة لرحيل الفنانة كوثر العسال، إحدى الفنانات اللاتي تركن بصمة واضحة رغم اعتزالهن المبكر، حيث غيبها الموت عام 2013 بعد صراع مع مرض السرطان، تاركة وراءها أكثر من 50 عملاً فنياً وأسطورة وفاء راسخة في قلوب جمهورها ومحبيها.

البدايات الفنية

وُلدت كوثر العسال في 26 نوفمبر عام 1939 بالقاهرة، وهي ابنة خالة الفنان الكبير محمد وفيق. بدأت مشوارها الفني في بداية الستينيات، وقدمت أول أدوارها في فيلم امرأة في دوامة. توالت بعده مشاركاتها السينمائية المميزة، حيث برعت في أدوارها بأفلام خالدة مثل أنف وثلاث عيون، نحن لا نزرع الشوك، شفاه غليظة، العقل والمال، وصباح الخير يا زوجتي العزيزة.

ورغم أن مسيرتها لم تكن طويلة، إلا أن أعمالها ظلت محفورة في ذاكرة السينما المصرية، بفضل قدرتها على تجسيد الشخصيات ببساطة وصدق.

بين الفن والحياة الخاصة

عرفت كوثر العسال قصة حب وزواج مختلفة. تزوجت أولاً من الفنان عبد المنعم إبراهيم، وكانت الزوجة الرابعة في حياته، وظلت معه ما يقرب من 20 عاماً حتى وفاته. وبعد سنوات من الفقد، جمعتها الأقدار من جديد بابن خالتها الفنان محمد وفيق، الذي كشف في لقاءات تليفزيونية أنه كان يحبها منذ الطفولة لكنه لم يصرح لها، لتتزوج من غيره. وبعد رحيل عبد المنعم إبراهيم، اعترف لها بحبه الذي حمله طويلاً، لتبدأ معه رحلة جديدة من العشرة والوفاء.

أبرز أعمالها التليفزيونية

لم تقتصر موهبة كوثر العسال على السينما فقط، بل تركت بصمة واضحة في الدراما التليفزيونية. فقد شاركت في عدد من الأعمال الناجحة ابرزها:

لن أعيش في جلباب أبي حيث جسدت شخصية "درية".

وداع مبكر واعتزال

قدمت كوثر العسال آخر أدوارها التلفزيونية في شخصية "درية" بمسلسل لن أعيش في جلباب أبي، ثم قررت الاعتزال مبكراً، مفضلة أن تكتفي بما قدمته من رصيد فني وأن تعيش حياتها بعيداً عن الأضواء.

وفاء بعد الرحيل

بعد رحيلها المؤلم، ظل محمد وفيق متعلقاً بها إلى آخر يوم في حياته. ففي أحد اللقاءات قال عنها: "أنا وكوثر مالناش غير بعض.. إحنا ماليين حياتنا ببعض". وبعد وفاتها، قرر أن يحوّل حبها إلى رسالة إنسانية، حيث تبرع بمجوهراتها لصالح علاج سرطان الأطفال، ووهب منزلهما بكل ما فيه لشاب مقبل على الزواج، كما أوصى أن يُدفن إلى جوارها، وهو ما تحقق عند رحيله عام 2015.

مزيج من الحب والفن

كوثر العسال لم تكن مجرد فنانة اعتزلت مبكراً، بل كانت رمزاً للحب الإنساني والوفاء الذي امتد لما بعد الرحيل. وفي ذكراها الحادية عشرة، تبقى أعمالها شاهدة على موهبتها، بينما تظل قصتها مع محمد وفيق واحدة من أروع حكايات الحب في الوسط الفني.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان