الغباري: رؤية مصر تجاه فلسطين والتنمية تجسدت في رسائل الرئيس بالأكاديمية العسكرية

الغباري: رؤية مصر تجاه فلسطين والتنمية تجسدت في رسائل الرئيس بالأكاديمية العسكريةاللواء دكتور محمد الغباري

مصر29-9-2025 | 15:06

في زيارة تحمل دلالات عميقة ورسائل واضحة للداخل والخارج، حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على لقاء طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، مؤكدًا أن إعداد جيل جديد من القادة العسكريين يمثل الركيزة الأساسية لصون الأمن القومي وحماية مستقبل الوطن.

وجاءت رسائل الرئيس حافلة بالتوجيهات والدعوات للعمل الجاد، والانضباط، والتمسك بالقيم الوطنية، إلى جانب التأكيد على أن القوات المسلحة ستظل الحصن المنيع لمصر، بفضل شبابها الواعي المدرب، القادر على مواجهة تحديات الحاضر وصناعة المستقبل.

وفي تصريح خاص لـ"بوابة دار المعارف"، قال اللواء دكتور محمد الغباري، المستشار ب الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن الرئيس سبق أن أعلن في تصريحات واضحة أن مصر ترفض تمامًا تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، كما رفضت ما يسمى بـ"صفقة القرن" ومشروع تبادل الأراضي، وأكدت أنها لن تسلم معبر رفح إلا إذا كانت السلطة الفلسطينية هي من تتولى مسؤوليته على الجانب الآخر.

وأوضح الغباري أن تصريحات الرئيس داخل الأكاديمية العسكرية المصرية تأتي لتؤكد المبادئ السياسية الراسخة لمصر تجاه القضية الفلسطينية، وهي مبادئ تنطلق من المصلحة الوطنية والرؤية الاستراتيجية السليمة، وما نشهده الآن على الساحة ليس سوى تنفيذ عملي للرؤية المصرية الثابتة تجاه هذه القضية.

وأضاف أن رسائل الرئيس الأخيرة تعكس إصرار مصر على تنفيذ رؤيتها دون أي تعديلات، وهو ما يؤكد وعي القيادة السياسية العميق بخصوص القضية الفلسطينية وما تتطلبه المصلحة الوطنية.

وأشار إلى أن الدخول في أي حرب يعني بالضرورة توقف عملية التنمية الاقتصادية، كما حدث في حرب اليمن وحرب يونيو 1967، فالرئيس السيسي يُعد أول رئيس يقود عملية تنمية شاملة بدأت بعد ثورة 30 يونيو، وهو الأكثر تمسكًا بعدم الدخول في حروب، إدراكًا منه أن الشعب المصري عانى طوال أكثر من عشر سنوات ماضية من ضغوط اقتصادية قاسية، وأن أي حرب جديدة ستعني ضياع حق الشعب في جني ثمار التنمية التي تحمل تبعاتها وصبر عليها. ومن هنا جاءت رسالته الواضحة وهى الحرص على عدم الدخول في حرب يعني المحافظة على التنمية.

وأكد الغباري أن مصر لا تسعى إلى الحرب، لكن إذا فُرض عليها القتال فستقاتل، لأنه سيكون حينها دفاعًا عن الأرض، وهذه رسالة مباشرة للشعب المصري، كما شدد على ضرورة الانتباه إلى أن الشعب المصري لم يطالب بالحرب، ولا تعبر بعض الدعوات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عن الرأي العام الحقيقي، فالحرب ليست قرارًا عاطفيًا بل علمًا يدرس.

وأضاف أن ما يشغل إسرائيل الآن هو ضم الضفة الغربية والقدس بالكامل وإعلان سيادتها عليهما، وبالتالي فهي ليست بصدد الدخول في حرب مع مصر، إذ إن هدفها الاستراتيجي يتركز على الضفة الغربية، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تسمح بنشوب حرب في المنطقة، لارتباطها بمصالح استراتيجية واقتصادية واسعة مع مصر، تجعلها تقف ضد أي عمل عسكري بين القاهرة وتل أبيب.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان