أعلن وزير المالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، دودو فوامبا، أن الحكومة قررت تقييد اللجوء إلى المدفوعات وفق إجراءات الطوارئ، التي تسمح باستثناءات من قواعد تنفيذ الميزانية التقليدية، لتقتصر على النفقات ذات الطابع الأمني وتنقلات كبار المسؤولين في مؤسسات الدولة. جاء ذلك خلال مقابلة مع إذاعة "توب كونغو إف إم" في كينشاسا.
وأوضح الوزير، بحسبما اورد موقع "زووم ايكو"، أن هذا القرار يأتي في إطار برنامج جديد تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي، ويهدف إلى ترشيد آليات الإنفاق وتعزيز الشفافية والانضباط المالي.
وأكد فوامبا أن الديون الداخلية للدولة ومصاريف الاستثمار لن تنفذ بعد الآن عبر إجراءات الطوارئ، بل ستخضع للمسار العادي، مع جميع الموافقات المطلوبة قانونا. واعتبر أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين الشفافية وتجنب الانحرافات في إدارة الأموال العامة.
واعترف وزير المالية أن اللجوء لإجراءات الطوارئ يظل مرتفعا في بعض مناطق شرق البلاد بسبب الوضع الأمني الهش والحاجة لتدخلات إنسانية وعسكرية عاجلة، لكنه شدد على ضرورة أن تخضع هذه الحالات لتبريرات دقيقة وموثقة ضمن إطار صارم وخاضع للرقابة.
ويؤكد هذا التوجه رغبة الحكومة في تعزيز حوكمة المالية العامة وضمان امكانية تتبع الانفاق وتهيئة الظروف لنمو اقتصادي شامل، مع الإبقاء على القدرة على الاستجابة لحالات الطوارئ.