نيويورك تايمز تدعو لإنهاء حرب غزة المروعة

نيويورك تايمز تدعو لإنهاء حرب غزة المروعةإنهاء حرب غزة المروعة

عرب وعالم1-10-2025 | 13:36

دعت صحيفة " نيويورك تايمز" إلى إنهاء الحرب المروعة في غزة، والتي اقتربت من عامها الثاني، قائلة إنه يتعين إنهاؤها من أجل سكان غزة، الذين قتل منهم أكثر من 60 ألف شخص، أي ما يقرب من 3% من سكانها، ومن بين الضحايا عائلات بأكملها وألاف الأطفال إذ تحوّلت الأحياء إلى أنقاض، وتم نهب معظم منازل سكان غزة، فيما يعاني سكان القطاع من المجاعة والمرض.

وذكرت الصحيفة -في مقال افتتاحي اليوم- أنه يتعين كذلك إنهاء الحرب من أجل حوالي 50 رهينة إسرائيلية لا تزال حماس تحتجزهم في غزة ويجب إنهاء الحرب من أجل إسرائيل وأمنها. فقد ساهمت بشاعة هذه الحرب في غزة في تراجع دعم إسرائيل في الولايات المتحدة وفي أماكن أخرى.

ومن ثم، فإن أي مكسب عسكري إضافي ضد حماس لا يذكر أمام المخاطر الاستراتيجية طويلة الأجل الناجمة عن عزلة إسرائيل عالميا.

وتساءلت الصحيفة عن الكيفية التي يمكن بها إنهاء هذه الحرب المروعة، قائلة إنه يبدو أن أبسط الحلول هي الأقل احتمالية. فبإمكان قادة حماس إطلاق سراح الأسرى وجعل رفاهية سكان غزة، أولوية.

وفي الوقت ذاته بإمكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التوقف عن التودد لأفراد اليمين المتطرف في حكومته، والاعتراف بتكاليف استمرار الحرب على المصالح الوطنية الإسرائيلية، وعلى جنود الاحتياط وعائلاتهم.

وأضافت أنه في غياب مثل هذه القرارات، سيتولى العالم هذه المهمة، ولا سيما الولايات المتحدة - الحليف الرئيسي ل إسرائيل - والدول العربية التي تعرب عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني.

واعتبرت نيويورك تايمز إلى أن خطة السلام التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب أمس الأول الاثنين واعدة. فهي تتضمن بعض الأقوال الرنانة "مثل "مجلس السلام" الذي يرأسه ترامب".

كما تتضمن أيضا ركائز وقف إطلاق النار العادل بما في ذلك إنهاء الهجمات العسكرية وإطلاق سراح جميع الأسرى، و غزة بدون احتلال إسرائيل وبدون حكم حماس وهي الخطة التي أثنت عليها حكومات مصر والأردن وقطر والسعودية وتركيا ودولة الإمارات العربية المتحدة.

ولا تزال هناك العديد من العقبات أمام تحقيق السلام، وهو أمر مألوف في الشرق الأوسط.

واضافت أن ترامب يحتاج إلى إظهار مزيد من الجدية في تنفيذ قراراته.

كما تحتاج حماس إلى قبول الخطة أو ما شابهها. ويحتاج نتنياهو إلى مواجهة المتطرفين في حكومته، الذين انتقدوا الخطة. كل هذا ممكن، لكن بشرط أن تصر إدارة ترامب والحكومات العربية الرائدة على ذلك.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بالنسبة لترامب، فإن استمرار الحرب يعد دليلا على ضعفه. فقد ادعى أنه قادر على إنهاء الحرب، لكنه فشل. ورغم أن ترامب يحكم دولة أكبر حجما وأكثر قوة، إلا أنه يبدو وكأنه يتساهل مع نتنياهو. وهذا نمط مألوف إذ يمتدح نتنياهو ترامب بشكل مبالغ فيه، ثم يفعل ترامب ما يريده نتنياهو.
واستشهدت الصحيفة بتصريحات دانيال كورتزر، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل "خلال فترة رئاسة جورج دبليو بوش" التي قال فيها إن "ترامب في موقع أفضل من أي شخص آخر لإنهاء الحرب، لكنه بحاجة إلى فعل أكثر من مجرد إصدار البيانات".

وقبل كل شيء، عليه إجبار نتنياهو على قبول انسحاب إسرائيل من غزة في أقرب وقت، وأن يتولى الفلسطينيون الحكم لاحقا. وفي النهاية، قد يحتاج ترامب إلى تهديد نتنياهو بالعواقب، مشيرة إلى أنه يمكن للرئيس أن يشرح بشكل غير رسمي أن الولايات المتحدة نفد صبرها، وأنها ستعلق مساعداتها العسكرية ما لم تتوقف الحرب ويقبل نتنياهو بحكم فلسطيني في غزة.

ويمكن لترامب أن يظهر أنه صديق لإسرائيل، ويحاول إنقاذها من الأخطاء التي قد تضر بها، وفقا للصحيفة التي أشارت إلى أن القضاء على حماس يبدو مستحيلا. حتى بعض المسؤولين العسكريين والأمنيين الإسرائيليين عارضوا غزو مدينة غزة، لأنهم اعتبروا أن تكلفة العملية أكبر من فوائدها.

ومضت تقول إن عدم اليقين بشأن ما سيحدث لاحقا يمثل مشكلة معقدة تعيق أي خطة سلام.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان