شهدت الدراسات الحديثة اهتماما كبيرا بحياة المعمرة الإسبانية ماريا برانياس موريرا، التي توفيت العام الماضي عن عمر 117 عاما، لتصبح واحدة من أطول المعمرين في التاريخ. أظهرت أبحاث خبراء التغذية أن سر صحتها ونشاطها لم يكن مجرد حظ أو جينات، بل ارتبط ارتباطًا وثيقًا بنمط حياتها الغذائي والعادات الصحية اليومية.
وفقًا للدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، كانت ماريا تعتمد على نظام غذائي ثابت وصحي، يتميز باستهلاك ثلاث أكواب يوميا من الزبادي الطبيعي المحضر في المنزل، وهو ما أسهم في تعزيز البكتيريا النافعة في أمعائها، وهو ما يُعد من أهم أسباب طول عمرها ونشاطها.
بالإضافة إلى الزبادي، كانت ماريا تحرص على تناول الخضار والفواكه والمكسرات بشكل منتظم، مع تقليل استهلاك اللحوم، واعتماد زيت الزيتون كعنصر رئيسي في طهيها. هذه العادات الغذائية الطبيعية تعكس الفرق الكبير بين المنتجات الطازجة والمحلية والمصنعة، حيث تؤكد الدراسات على أهمية تناول الأطعمة غير المعالجة قدر الإمكان.
ويضيف الدكتور عماد أن المعلومات الخاطئة حول منع بعض الأطعمة مثل الألبان أو الخضار لا تستند دائمًا إلى أدلة علمية قوية، فالحقيقة تظهر دائما عند متابعة الحالات الواقعية للمعمرين الذين حافظوا على صحتهم وطاقتهم رغم تقدم العمر.
أهم نصيحة يمكن استخلاصها من تجربة ماريا برانياس موريرا هي العودة للطبيعة قدر الإمكان، والابتعاد عن الأطعمة المصنعة والمعلبة. فهناك فرق كبير بين الزبادي الطبيعي والمنزلي والمصنع، وبين الخضار العضوي والطبيعي والمبشور بالمواد الكيميائية، وبين الحليب الطازج والمعقم. هذه الفروق الصغيرة قد تكون المفتاح لحياة أطول وصحة أفضل.