وسط تباطؤ متوقع في النمو الاقتصادي، تخطط روسيا لزيادة الضرائب على فئات مختلفة في البلاد سواء مؤسسات أو أفراد، بهدف دعم الإنفاق العسكري على الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 4 سنوات مع أوكرانيا.
وحتى الأن قُتل خلال الصراع، عشرات الآلاف من الجانبين، وتمكّنت روسيا من السيطرة على نحو خُمس مساحة أوكرانيا، بما في ذلك معظم منطقتي لوجانسك ودونيتسك في الشرق، وأجزاء من منطقتي زابوريجيا وخيرسون في الجنوب، وتواصل عملياتها لتنفيذ أهداف الحرب التي وضعها بوتين.
واقترحت وزارة المالية الروسية في مشروع ميزانيتها لعام 2026، بحسب الجارديان البريطانية، فرض زيادات ضريبية على الشركات والمستهلكين لدعم الإنفاق العسكري والأمني في الوقت الذي تظهر فيه علامات الضغط على اقتصاد البلاد الذي تقوده الحرب الحالية.
وتتضمن الميزانية زيادة ضريبة القيمة المضافة من 20% إلى 22%، وخفض حد ضريبة القيمة المضافة للشركات الصغيرة من 60 مليون روبل إلى 10 ملايين روبل، كما يُقترح فرض ضريبة جديدة بنسبة 5% على المقامرة، مؤكدين أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل الاعتماد على الاقتراض واحتواء عجز الموازنة.
ويتوقع أن يبلغ عجز الموازنة لعام 2026 .6% من الناتج المحلي الإجمالي، وعلى الرغم من الانخفاض الطفيف في الإنفاق الدفاعي، من 13.5 تريليون روبل في عام 2025 إلى 13 تريليون روبل عام 2026، إلا أنه من المتوقع أن يزيد الإنفاق على الأمن القومي وإنفاذ القانون بنسبة 13%.
وتوقع محللون اقتصاديون، وفقًا للصحيفة البريطانية، أن يتباطأ النمو الاقتصادي إلى 1.3% عام 2026، منخفضًا من 4.1% عام 2024، لكن وزير المالية الروسي دافع عن خطوة زيادات الضرائب باعتبارها أداةً لكبح التضخم والحفاظ على مرونة السياسة النقدية.
يأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه القوات الروسية لشنّ عمليات هجومية جديدة، وفقًا لمسؤولين عسكريين أوكرانيين، إذ تعزز موسكو وحدات الهجوم بأفراد مجندين، بهدف اختراق الدفاعات الأوكرانية، وترسيخ المواقع الروسية، في الوقت الذي تحاول فيه أوكرانيا استعداد أراضيها.
ووضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، روشتة خاصة من أجل إحلال السلام مع أوكرانيا، تتمثل في سحب كييف قواتها من المناطق الأربع التي أعلنت موسكو، 30 سبتمبر 2022، ضمها، وهي مناطق لوهانسك، ودونيتسك، وزابوريجيا، وخيرسون، التي تُشكل 19% من الأراضي الأوكرانية، بينما يرى زيلينسكي أنه يمكن أن تبدأ المفاوضات من حيث يقف خط المواجهة الحالي.