مخاط الحلق.. بين الأعراض المزعجة وأسبابها المتعددة

مخاط الحلق.. بين الأعراض المزعجة وأسبابها المتعددةمخاط الحلق

منوعات3-10-2025 | 14:42

يعاني كثيرون من الإحساس المستمر بوجود "كتلة" أو مادة عالقة في الحلق، تترافق أحيانًا مع سعال متكرر أو شعور بالغثيان وقد تصل إلى القيء. وعلى الرغم من أن الأنف ينتج طبيعيًا ما يقارب "مكيالين" من المخاط يوميًا ينسابان إلى الحلق دون أن نشعر، إلا أن المشكلة تظهر عندما يزداد هذا الإفراز بشكل ملحوظ، وهو ما قد يشير إلى أسباب صحية مختلفة تتطلب الانتباه والعلاج.

يوضح أ.د. أحمد بشير، بروفيسور الحساسية، أن زيادة المخاط في الحلق قد ترتبط بعدة عوامل شائعة، من أبرزها:

إفرازات الأنف الخلفية: تظهر غالبًا مع نزلات البرد، أو حساسية الأنف، أو التهابات الجيوب الأنفية، ويكون العلاج عبر الغسيل الأنفي بالمحلول الملحي مع معالجة السبب الرئيسي.

ارتجاع المريء: أحد الأسباب الشهيرة لتراكم المخاط، ويترافق مع رائحة فم كريهة. ويعالج عادة بأدوية المعدة مع الالتزام بنمط غذائي صحي، وتجنب التدخين، التوابل، الكافيين، مع التوقف عن تناول الطعام قبل النوم.

حساسية الحلق والحنجرة: تنتج عن الغبار، حبوب اللقاح، أو وبر الحيوانات، وغالبًا ما تصاحبها حساسية أنف. العلاج يشمل تجنب مسببات الحساسية، واستخدام بخاخات الأنف، أو الكورتيزون الموضعي، أو مضادات الحساسية.

حساسية الصدر أو الربو: تؤدي إلى إفراز زائد للمخاط، وتتطلب التزامًا بأدوية الربو والمتابعة الطبية المنتظمة.

العدوى البكتيرية أو الفيروسية: تجعل الجسم يفرز مزيدًا من المخاط، ويكون العلاج وفق شدة العدوى، مع تناول السوائل الدافئة، واستخدام مضادات حيوية أو مضادات فيروسية بحسب الحالة.

التدخين: من أبرز المهيجات التي تسبب مخاطًا داكنًا وسعالًا مزمنًا، والحل الوحيد هنا هو التوقف عن التدخين.

التعرض للمواد الكيميائية والمعطرات القوية: قد يثير الحساسية ويزيد من تراكم المخاط.

ويؤكد البروفيسور أن التعامل مع المشكلة لا يكون بعلاج الأعراض فقط، بل بالبحث عن السبب الجذري وعلاجه لتفادي المضاعفات المزعجة وتحسين جودة الحياة.

أضف تعليق