السكر بين الحقيقة والوهم.. كيف نحمي أجسامنا من السم الأبيض؟

السكر بين الحقيقة والوهم.. كيف نحمي أجسامنا من السم الأبيض؟سكر

منوعات5-10-2025 | 08:32

رغم أن السكر يُقدَّم لنا باعتباره "حلاوة الحياة" ومصدر الطاقة الأول، إلا أن العلم والطب الحديثين يكشفان وجهًا آخر له أكثر خطورة. الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية، يضع النقاط فوق الحروف حول ما يصفه بـ"السم الأبيض"، ويوضح بالأدلة العلمية والمنطقية لماذا لا يحتاج الجسم للسكر المضاف بالشكل الذي نظنه، وكيف يحوّل الفائض منه إلى أمراض مزمنة قد تهدد حياتنا.


يؤكد الدكتور عماد سلامة أن السكر، رغم اعتباره أحد أعظم الاختراعات في التاريخ الحديث، ليس بالضرورة صديقًا للجسم كما يعتقد البعض. فالجلوكوز هو المصدر الأساسي للطاقة فعلًا، لكن هذا لا يعني أن الجسم يحتاج إلى السكر الخارجي أو المكرر بشكل دائم ليؤدي وظائفه الحيوية.

ويطرح سلامة سؤالًا مهمًا: إذا كان السكر بهذه الأهمية، فلماذا يعمل الجسم بكل طاقته للتخلص من زيادته في الدم؟ ويشير إلى أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يدفع الجسم إلى التخلص منه عبر البول، ما يفسر كثرة الذهاب إلى الحمام عند ارتفاع السكر.

ويضيف أن الإنسان عبر التاريخ عاش فترات طويلة بدون توافر الأطعمة السكرية، وكان جسمه يعتمد على الدهون المختزنة كمصدر للطاقة، خصوصًا في فترات الصيام أو المجاعة، من خلال تحويلها إلى جلوكوز داخليًا. ويوضح أن الجسم يخزن فائض السكر على هيئة دهون لأنه لا يحتمل ارتفاع مستوياته في الدم، بينما يمكنه تحمل وجود الدهون في الجسم بصورة أكبر.

أما عن أضرار السكر، فيؤكد سلامة أن ارتفاعه المستمر يؤدي إلى أعراض ومضاعفات متنوعة، منها:

ضبابية التفكير وضعف الذاكرة

تراكم الدهون في منطقة البطن

مشاكل في النظر وتقلبات مزاجية

القلق والاكتئاب والشراهة للحلويات

خفقان القلب وتورم القدمين والجسم

انقطاع النفس أثناء النوم


ومع استمرار الارتفاع في مستويات السكر قد يصاب الشخص بالسكري، وتبدأ مضاعفات الكلى والعين والأعصاب في الظهور.

ويجيب سلامة على السؤال الشائع: "أليس المخ لا يعمل إلا بالسكر؟" موضحًا أن الجسم يستطيع تصنيع السكر داخليًا من مصادر غير سكرية مثل البروتين والدهون عبر عملية تسمى Gluconeogenesis أو "استحداث الجلوكوز". وهذه العملية هي من حكمة الخالق الذي جعل أجسامنا قادرة على التأقلم في أوقات نقص السكر الخارجي.


السكر الأبيض هو "سعرات فارغة" خالية من الألياف ومضادات الأكسدة، ويسبب التهابات في الجسم ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. ولهذا وضع الله السكر في صورته الطبيعية داخل الأطعمة التي تحتوي على الألياف ومضادات الأكسدة مثل القصب، البنجر، والفواكه، لتقليل أضراره على الجسم.

وينصح سلامة بالاعتماد على المصادر الطبيعية للسكر مثل الفواكه والحبوب الكاملة وبكميات معتدلة، خاصةً لمن يتمتعون بوزن صحي. أما من يعانون من زيادة الدهون في الجسم، فالأفضل لهم تقليل السكر إلى الحد الأدنى لإعطاء الجسم فرصة للتعافي واستخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان