أكد الاعلامى علي وهيب المحلل السياسي الفلسطيني، أن موافقة حركة حماس على الخطة الأمريكية لوقف الحرب في قطاع غزة، والتي جاءت بعد ضغوط من الوسطاء، تُعد بمثابة نزع لفتيل الأزمة وإحباط لأي ذريعة يمكن أن تُستخدم لتصعيد الموقف.
وأوضح وهيب في تصريح خاص لـ"بوابة دارالمعارف " أن السلطة الفلسطينية رحبت بالورقة الأمريكية لأنها ترتكز على وقف الحرب وتبادل الأسرى ورفع الحصار وانسحاب إسرائيل، مشيرًا إلى أن من النقاط الإيجابية في هذه الخطة انفتاح الإدارة الأمريكية على التعديلات التي طلبتها حركة حماس، وهو ما يمثل مكسبًا للشعب الفلسطيني الذي يعاني منذ شهور من القصف والحصار والتجويع.
وشدد وهيب على أن مصر تقف دائمًا خلف الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وتقوم منذ اليوم الأول للحرب بجهود دبلوماسية مكثفة لإيقاف نزيف الدم الفلسطيني وإفشال مخططات التهجير، مؤكدًا أن دورها محوري في مسار التهدئة والوساطة.
وأضاف المحلل السياسي أن الموقف الفلسطيني واضح، فالمفاوضات هي السبيل الأمثل لرد حقوق الشعب الفلسطيني، ولذلك دعمت القيادة الفلسطينية الورقة المطروحة التي تنص على وقف الحرب ونزع سلاح حماس، معتبرًا أن قطاع غزة جزء من أرض فلسطين ولا بد أن يخضع لـ"سلاح واحد وقانون واحد وسلطة واحدة وحكومة واحدة".
وأشار وهيب إلى أن وجود سلاحين في مجتمع واحد يؤدي إلى صراعات داخلية لا تنتهي، مستشهدًا بما حدث عام 2007 عندما استخدمت حماس سلاحها ضد الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن سلاح حماس يشكل خطرًا على فلسطين بأكملها.
وتابع وهيب أن المرحلة الحالية تشهد ضبابية في المشهد السياسي، موضحًا أن اجتماع شرم الشيخ غدًا سيكون مفصليًا، خاصة في ظل التخوف من عودة الحرب بعد حصول إسرائيل على أسراها، مشيرًا إلى أنه لا يوجد ضامن فعلي سوى الولايات المتحدة التي لم تلتزم سابقًا باتفاق يناير الماضي.
وختم المحلل السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستكون الساحة الأولى لانطلاق جولات التفاوض المباشر بين إسرائيل وحركة حماس، في إطار دورها المحوري لدعم الاستقرار الإقليمي وتقريب وجهات النظر، مضيفًا أن الصفقة الأساسية المطروحة تقوم على إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيلية، وأن تحقيق هذا التصور يتطلب جهودًا دبلوماسية وسياسية ضخمة.
وأشار إلى أن حماس قد لا تكون في صدارة المشهد المقبل، داعيًا إلى إقناعها بأن اللحظة الراهنة تمثل فرصة وطنية نادرة لتمكين الشعب الفلسطيني من الاقتراب خطوة نحو مشروع إقامة الدولة الفلسطينية.