أكد عدد من مسؤولي جامعة الدول العربية أن الخطة الأمريكية المقترحة لوقف الحرب في قطاع غزة تمثل منعطفًا تاريخيًا قد يمهد الطريق نحو السلام وبزوغ الدولة الفلسطينية المنشودة، رغم ما تشوبه من نواقص وثغرات تحتاج إلى معالجة دقيقة قبل التنفيذ.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية، السفير حسام زكي، إن هذه الخطة تأتي في مفترق تاريخي حقيقي وتمثل نهاية لمرحلة حرب الإبادة الدموية في غزة، وقد تؤسس لسلام أو شكل من أشكال الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أنها تفتح نافذة أمل نحو إقامة الدولة الفلسطينية التي تنشدها الشعوب العربية.
وأضاف زكي أن الخطة رغم أهميتها تفتقر إلى العديد من التفاصيل الجوهرية، مثل آليات تبادل الأسرى والرهائن، وشكل الانسحاب الإسرائيلي، وكيفية إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، اعتبر رئيس بعثة الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، السفير ماجد عبد الفتاح، أن قبول حركة حماس للخطة الأمريكية يُعد قرارًا صائبًا في ضوء التوافق العربي الذي يهدف إلى إقامة الدولة الفلسطينية وليس فقط حل أزمة غزة.
وأشار عبد الفتاح إلى أن الخطة المطروحة تتضمن ثغرات رئيسية، منها عدم وضوح ما إذا كان الهدف منها هو حل قضية الأسرى فقط، لافتًا إلى الغموض حول مدى استمرار دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للخطة بعد إطلاق سراح الأسرى.
وأوضح أن الخطة لم تتطرق إلى دور السلطة الفلسطينية، رغم أنها الجهة التي يجب أن تتولى التنفيذ وتمكينها من أداء واجباتها باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.