في الذكرى الـ52 لانتصارات أكتوبر.. نجوم الفن يتحدثون عن ذكرياتهم من قلب المعركة

في الذكرى الـ52 لانتصارات أكتوبر.. نجوم الفن يتحدثون عن ذكرياتهم من قلب المعركةلطفي لبيب

فنون6-10-2025 | 11:55

52 عامًا مرت على انتصارات أكتوبر المجيدة، الحدث الذي أعاد لمصر كرامتها وغيّر وجه التاريخ. وبرغم مرور الزمن، تبقى تلك اللحظات محفورة في وجدان المصريين، ومن بينهم عدد من الفنانين الذين شاركوا في الحرب، واحتفظوا بذكريات لا تُنسى من ساحات القتال.

حسن العدل: "لحظة الحرب كانت ميلادي الحقيقي"

تحدث الفنان حسن العدل عن تجربته قائلاً: «التحقت بالقوات المسلحة عام 1972 ضمن سلاح المدفعية، وتدربت على صواريخ الموليتكا الروسية المضادة للدبابات».

وأضاف: «في مركز التدريب ببني سويف، كان معنا آلاف الجنود، وكنا نحاول إدخال البهجة عبر المسرح والرسم، حتى قدمنا مسرحية في أرض مفتوحة تحت السماء مباشرة».

وتابع: «بعدها التحقت بفرقة الصاعقة 39 فهد في وادي المنسي، وتلقينا تدريبات على يد قادة مصريين تعلموا من الخبراء الروس بعد رحيلهم».

وأكد أن هزيمة 1967 كانت الشرارة التي أشعلت داخلهم روح الوطنية: «كنا جيلًا كله تضحية، لا أحد يفكر في نفسه، فقط في مصر».

وأصيب العدل يوم 16 أكتوبر أثناء الحرب قائلاً: «انفجرت بي العربة أثناء القتال، ولم أشعر بشيء إلا وأنا في مستشفى القصاصين، ثم تنقلت بين عدة مستشفيات لمدة ثلاثة أشهر».

واختتم حديثه قائلاً: «تلك اللحظة كانت ميلادي الحقيقي، شعرت أنني ولدت من جديد على أرض المعركة».

لطفي لبيب: "لن أنسى لحظة العبور"

كان قد صرح الفنان الراحل لطفي لبيب عن مشاركته في حرب أكتوبر: «كنت جنديًا في الكتيبة 26 مشاة، ضمن الجيش الثالث الميداني، وكنا من أوائل الكتائب التي عبرت القناة».

وأشار إلى أنه وثّق تجربته في كتابه "الكتيبة 26" الذي يروي تفاصيل الحرب والبطولات التي عاشها مع زملائه.

ويضيف: «بعد عبور القناة والسيطرة على نقاط العدو، كنا نحمد الله ونغني أغاني النصر.. كان شعورًا لا يوصف».

وأكد لبيب أن تلك اللحظات ما زالت محفورة في ذاكرته رغم مرور 52 عامًا، قائلاً: «من عاش هذه التجربة لا يمكن أن ينساها أبدًا».

أحمد بدير: "كنا نحارب بالإيمان والأغاني الوطنية"

أما الفنان أحمد بدير، فقال إنه شارك في حرب الاستنزاف قبل أكتوبر، وكان مراسلًا حربيًا في إدارة الشؤون المعنوية وقت الحرب.

وأضاف: «عشنا أيامًا صعبة بعد النكسة، لكننا لم نفقد الأمل أبدًا في استرداد الأرض. كانت الأغاني الوطنية هي وقودنا في المعركة، تبث فينا روح الحماس والصبر».

وأشار بدير إلى أنه قدّم عروضًا مسرحية مع محمود الجندي ومحسن زايد لرفع معنويات الجنود بعد 1967، لافتًا إلى أنه لا ينسى الموقف الإنساني لزميله الشهيد صابر الذي استشهد قبل زفافه بأيام، وترك له وصية أن يبلغ أسرته ألا يقيموا عزاء حتى تتحرر كل شبر من أرض مصر.

واختتم قائلاً: «أتمنى أن تعود روح الانتماء التي كانت في جيل أكتوبر إلى شباب اليوم، لأن حب مصر هو سر قوتها وانتصارها».

أحمد فؤاد سليم: "أكتوبر دراما إنسانية قبل أن تكون حربًا"

شارك الفنان أحمد فؤاد سليم في الحرب ضمن قوات الدفاع الجوي بعد تخرجه من كلية التجارة، حيث كان ضمن الفرقة الثامنة على الجبهة.

وقال: «الحرب بدأت فعليًا في 5 أكتوبر، قبل الموعد الرسمي بيوم، وفكرة تدمير خط بارليف بخراطيم المياه كانت لمهندس من السد العالي».

وأضاف: «كنت حكمدار طقم وسط العمليات، وكنت أرى الجنود والعمال يبذلون أرواحهم في صمت.. حتى عمال المقاولون العرب الذين كانوا يبنون قواعد الصواريخ، كثير منهم استشهد أثناء العمل».

وأكد أن تلك الحرب أظهرت أجمل ما في المصريين: «لم تكن مجرد معركة بالسلاح، كانت دراما إنسانية بكل تفاصيلها، مليئة بالتضحية والإخلاص».

وأشار إلى أن أغاني عبد الحليم حافظ وكلمات الأبنودي وصلاح جاهين كانت تلهب حماس الجنود، قائلاً: «بعد سماعها كنا نشعر أننا نفترس العدو».

محمود الجندي: "تعلمت كيف أكتم حزني من أجل حلم أكبر"

تحدث الفنان الراحل محمود الجندي في أحد حواراته القديمة عن مشاركته في القوات الجوية خلال الحرب، قائلاً: «التحقت بالجيش بعد تخرجي في معهد السينما عام 1967، ومكثت سبع سنوات في الخدمة».

وأضاف: «كنا نعيش بين الأمل واليأس، لا نعرف متى ستبدأ الحرب، حتى جاءت المفاجأة في السادس من أكتوبر. كنت في مطار فايد وقتها، وشهدت زملائي يسقطون أمامي في كل طلعة جوية».

ويقول الجندي: «تعلمت وقتها كيف أكتم حزني وأكمل الطريق، لأن الحزن ماكنش هيرجع اللي راح».

وأكد أنه رغم مرور السنوات، لم ينس مشاهد الحرب ولا فرحة النصر، مشيرًا إلى أن حب المصريين لوطنهم كان الدافع الحقيقي وراء الانتصار.

وأضاف: «حتى الآن، لا أرى عملًا فنيًا استطاع أن يجسد عظمة هذا الحدث كما عاشناه على أرض الواقع».

خليل مرسي: "خدمت 6 سنوات في الجيش بين النكسة والنصر"

الفنان الراحل خليل مرسي كان أيضًا من جنود أكتوبر. فبعد تخرجه من كلية الزراعة، التحق بالقوات المسلحة بعد نكسة 1967، وظل في الخدمة قرابة ست سنوات شارك خلالها في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر.

وقال في أحد لقاءاته: «كنا نحارب من أجل الكرامة لا من أجل أنفسنا، وكنا نعرف أن مصر ستنتصر مهما طال الزمن».

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان