صرّح الدكتور رامي لبيب علم الدين، رئيس الجالية المصرية في مملكة البحرين وعضو الاتحاد العام للمصريين بالخارج، بأن التوجه نحو إنشاء "المجلس الأعلى للمصريين بالخارج" يُعد خطوة استراتيجية طال انتظارها، تعكس اهتمام القيادة السياسية الحكيمة بفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بأبناء الوطن في الخارج، وإيمانها العميق بدورهم كشريك رئيسي في مسيرة التنمية الوطنية.
وقال علم الدين إن إنشاء هذا المجلس ككيان سيادي مستقل يتبع مباشرة فخامة الرئيس، سيمثل نقلة نوعية في طريقة إدارة ملف المصريين بالخارج، ويضع الأسس لعلاقة جديدة تقوم على الشراكة والتكامل والتنمية، بعيدًا عن البيروقراطية والإجراءات التقليدية التي كانت تُحدّ من سرعة الاستجابة لاحتياجات الجاليات المصرية حول العالم.
وثمّن علم الدين رؤية الدولة المصرية في تمكين المصريين بالخارج من المشاركة الفاعلة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال الاستثمار، ونقل الخبرات، وتعزيز الصورة الإيجابية لمصر في الخارج، مؤكدًا أن هذا الكيان الجديد سيساهم في تحويل الطاقات المصرية بالخارج إلى قوة دعم حقيقية للدولة، ضمن إطار مؤسسي منظم.
وأضاف: "لقد طلبنا منذ سنوات أكثر من مرة إلى ضرورة إنشاء المجلس الأعلى للمصريين بالخارج، إدراكًا منا لأهمية وجود كيان وطني موحد يتحدث باسمهم ويدير شؤونهم بكفاءة واحترافية، ويضمن تمثيلهم الحقيقي في صناعة القرار، خاصة وأنهم يمثلون أحد أهم روافد دعم الاقتصاد والدولة المصرية."
وأوضح علم الدين أنه ومع إلغاء وزارة الهجرة ودمجها في قطاع الهجرة، ومع تزايد أعداد وأهمية المصريين بالخارج باعتبارهم الدرع الحامي وحائط الصد والردع، فإنه بات من الضرورة الملحّة سرعة اتخاذ هذا القرار التاريخي الذي ينتظره كل مصري مغترب، مع ضرورة الإسراع في إقرار قانون الهجرة الجديد طبقًا للدستور المصري، بما يواكب المرحلة الجديدة من الجمهورية الجديدة ويعزز التكامل بين الدولة وأبنائها بالخارج.
وأكد علم الدين أن المشروع يأتي متسقًا مع رؤية مصر 2030، التي تستهدف تعظيم الاستفادة من الطاقات الوطنية بالخارج، وتفعيل دورهم في التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المصريين في الخارج أثبتوا على مدار السنوات الماضية ولاءهم وانتماءهم العميق للوطن، وحرصهم الدائم على دعم القيادة السياسية في مختلف المواقف الوطنية.
وأختتم علم الدين تصريحه بالتأكيد على أن المجلس الأعلى للمصريين بالخارج سيكون منصة وطنية جامعة، تُعزز التواصل المباشر بين الدولة وأبنائها في الخارج، وتفتح آفاقًا جديدة للمشاركة الفاعلة في مسيرة الجمهورية الجديدة بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي.