جيل "زد" الغاضب في آسيا.. بين بطالة متفاقمة وذكاء اصطناعي يهدد المستقبل

جيل "زد" الغاضب في آسيا.. بين بطالة متفاقمة وذكاء اصطناعي يهدد المستقبلتعبيرية

منوعات7-10-2025 | 13:51

يتحول الإحباط بين صفوف الشباب الآسيوي إلى حالة من الغضب الجماعي، مع تراجع فرص العمل واتساع الفجوة بين الطموحات والواقع الاقتصادي فبينما يتحدث القادة عن "العائد الديموغرافي" كفرصة ذهبية للنمو، يكشف الواقع عن أزمة عميقة تهدد بتحويل هذا العائد إلى عبء اجتماعي واقتصادي، وفق تقرير حديث نشرته وكالة بلومبرج.

ذكرت وكالة بلومبرج أن جيل "زد" في آسيا "المولودون بين منتصف التسعينيات وأوائل العقد الثاني من الألفية" يواجه مستقبلًا اقتصاديًا قاتمًا، حيث تضيق فرص العمل بفعل الأتمتة والذكاء الاصطناعي، وتتزايد معدلات البطالة بشكل مقلق في كبرى الاقتصادات الآسيوية.

وأوضحت الوكالة أن الاحتجاجات الشبابية الأخيرة التي شهدتها عدة دول آسيوية لم تكن فقط رفضًا للفساد أو القيود السياسية، بل تعبيرًا عن أزمة اقتصادية خانقة تطال الشباب، في ظل تراجع الأجور وغياب الوظائف المستقرة.

وبحسب تقرير صادر عن مؤسسة مورجان ستانلي بعنوان "آسيا تواجه تحديًا متزايدًا في بطالة الشباب"، فإن معدلات البطالة بين الشباب في بعض الدول الآسيوية تتراوح بين ضعف إلى ثلاثة أضعاف المعدلات الوطنية وغالبية الوظائف المتاحة إما منخفضة الأجر أو مهددة بالاختفاء نتيجة الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا.

وتبدو الأزمة أشد وضوحًا في ثلاث دول ضخمة من حيث عدد السكان:

في الصين تبلغ بطالة الشباب 16.5%،

في الهند تصل إلى 17.6%،

بينما تسجل إندونيسيا نحو 17.3%.

أما في الولايات المتحدة، فتصل النسبة إلى 10.5% فقط، ما يعكس فجوة واضحة في قدرة الاقتصادات على استيعاب الأجيال الجديدة من العاملين.

ويحذر الخبراء من أن تسارع الذكاء الاصطناعي سيزيد من تعقيد الأزمة. ففي الهند مثلًا، يُتوقع أن يؤدي الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تقليص فرص العمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات، الذي كان سابقًا محركًا رئيسيًا لتوظيف الشباب.

الأمر نفسه ينطبق على مصانع النسيج والسيارات في آسيا، التي بدأت في الاعتماد على الروبوتات وتقنيات الأتمتة، مما يقلل الحاجة إلى العمالة البشرية. ويتزامن ذلك مع توقعات بانضمام ملايين الشباب الجدد إلى سوق العمل خلال العقد المقبل إذ يتوقع أن تضيف الهند 84 مليون شخص وإندونيسيا 12.7 مليونًا، وفق بيانات مورجان ستانلي.

أما في الصين، فتواجه الحكومة تحديًا مضاعفًا مع دخول أكثر من 12 مليون خريج جديد إلى سوق عمل متأثر بالحرب التجارية مع الولايات المتحدة وتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في معظم القطاعات.

وترى جمعية آسيا أن هذه التطورات قد تؤدي إلى اضطرابات اجتماعية إذا لم تبادر الحكومات إلى وضع حلول عاجلة، أبرزها تطوير المناهج التعليمية لتشمل مهارات المستقبل، وتشجيع ريادة الأعمال والابتكار، وتوسيع برامج التدريب المهني لتأهيل الشباب لوظائف أكثر توافقًا مع التحولات التقنية.

وفي ختام تقريرها، تؤكد بلومبرج أن جيل "زد" في آسيا يقف اليوم على مفترق طرق: فإما أن يتم تمكينه بمهارات وفرص جديدة، أو أن يتحول "العائد الديموغرافي" الموعود إلى قنبلة اقتصادية واجتماعية موقوتة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان