بوليتيكو: ترامب يستثمر قمة الآسيان لإبراز دوره في صنع السلام

بوليتيكو: ترامب يستثمر قمة الآسيان لإبراز دوره في صنع السلامترامب

عرب وعالم7-10-2025 | 13:28

كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى تسليط الضوء على جهوده في صنع السلام الإقليمي خلال قمة قادة رابطة جنوب شرق آسيا آسيان في ماليزيا في وقت لاحق الشهر الجاري.

وقالت المصادر لصحيفة بوليتيكو الأمريكية شريطة عدم الكشف عن هويتهم إن ترامب يبدي استعداده لحضور قمة قادة ال آسيان التي تعقد من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري شريطة إبراز جهوده في صنع السلام الإقليمي، فهو يرغب في ترؤس مراسم اتفاقية السلام بين تايلاند وكمبوديا.

وبحسب المصادر المطلعة، يجعل البيت الأبيض حضور ترامب للقمة مشروطا بموافقة الحكومة الماليزية على السماح ل ترامب برئاسة مراسم توقيع اتفاقية السلام بين كمبوديا وتايلاند على هامش القمة.

وأشارت المصادر إلى أن هذه القمة من نوع الأحداث البارزة التي من شأنها أن تمنح ترامب - الذي ادعى أنه لعب دورا حاسما في إنهاء صراع حدودي دام خمسة أيام بين البلدين في يوليو الماضي - منصة دولية للترويج لمصداقيته كـ"صانع سلام رئيسي".

ووفقا للمصادر، طلب البيت الأبيض تحديدا من منظمي القمة استبعاد المسؤولين الصينيين من الفعالية الاحتفالية، موضحين أن إبعاد الصين سيساعد على ضمان استمرار تسليط الضوء على ترامب، مع التقليل من أهمية جهود بكين للتوسط بين بانكوك وبنوم بنه.

غير أن البيت الأبيض نفى للصحيفة أن يكون ترامب قد ربط حضوره في القمة بمراسم اتفاق السلام.

وقال مسؤول كبير في الإدارة، طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية الموضوع: "يتفاوض الرئيس على اتفاق السلام هذا، لكن لم يُحدد هذا كشرط لحضور القمة".

غير أن المسؤول أشار أيضا إلى أن الصين ليست ذات صلة بمفاوضات السلام الجارية. وأضاف: "تفاوض الرئيس على اتفاق السلام .. لم تلعب الصين دورا في هذه المفاوضات".

وبحسب "بوليتيكو"، أصبحت حملة ترامب للاعتراف به كوسيط سلام دولي محركا للسياسة الخارجية الأمريكية. وزعم ترامب مرارا أنه أنهى "سبع حروب لا نهاية لها"، ومؤخرا لعب دورا رئيسيا في اتفاق السلام الأخير بين حماس وإسرائيل الأسبوع الماضي. غير أن محللين يرون أن دوره الفعلي في صراعين على الأقل من تلك الصراعات لا يدعم مزاعمه بصنع السلام.

وقالت الصحيفة إن مطالب ترامب تضع ماليزيا في مأزق. ويحتاج رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى تجنب إهانة ترامب، إذ يسعى إلى إبرام صفقة تجارية يأمل أن تُخفض الرسوم الجمركية الأمريكية الحالية البالغة 19% على الواردات الماليزية.

وأوضح المحللون أن هذه الرسوم ستُلحق ضررا بالغا بصادرات الإلكترونيات والأثاث، وتُخفض النمو الاقتصادي السنوي بنسبة تصل إلى 1% خلال العام المقبل. لكن كوالالمبور لا ترغب في إهانة بكين - أكبر شريك تجاري للبلاد ومصدر رئيسي للاستثمار الأجنبي - في وقت تُحدث فيه سياسة ترامب التجارية العدوانية موجات توتر في الاقتصاد العالمي.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان