الملتقى المالي العربي لجائزة الشارقة في المالية العامة يدعو لتبني دليل إجرائي موحد

الملتقى المالي العربي لجائزة الشارقة في المالية العامة يدعو لتبني دليل إجرائي موحدصورة تعبيرية

اقتصاد وبنوك8-10-2025 | 08:07

أوصى الملتقى المالي العربي الثالث لـ جائزة الشارقة في المالية العامة بضرورة أن تتبنى المنظمات العربية للمالية العامة والحوكمة إصدار دليل إجرائي موحد للمالية العامة.

جاء ذلك في التوصيات الصادرة في ختام الملتقى الذي عقدته المنظمة العربية للتنمية الإدارية تحت عنوان "تجارب متميزة في تطوير المالية العامة"، والذي نظم بالتعاون مع حكومة الشارقة، و جائزة الشارقة في المالية العامة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة، وتحت إشراف وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية، وذلك على مدار يومي 6 و 7 أكتوبر، في طنجة- بالمملكة المغربية، وبحضور مجموعة من الوزراء والمستشارين، والخبراء المختصين في المالية و المالية العامة والتحول الرقمي من مختلف الدول العربية.

كما أوصى الملتقى بالتأكيد على أن التوازن المالي المستدام يتطلب إصلاحات مالية وهيكلية ومؤسساتية شاملة، وأهمية الاستثمار في العنصر البشري والبيانات، وضرورة تعزيز الشفافية والنزاهة والمساءلة وتعزيز التواصل حول مكونات المالية العامة لتحقيق الشفافية، وتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي للتحول الرقمي وتوظيف التقنيات الحديثة، وتحسين قواعد البيانات ومؤشرات الأداء وإدارة المخاطر، وتعزيز دور الإعلام في نشر الثقافة المالية وتعزيز التفاعل مع وسائل الإعلام ومنصات المعرفة المفتوحة، والاستثمار في تأهيل الكوادر الوطنية وتعزيز قدراتها في مجالات الإدارة المالية العامة، والتدقيق الخارجي المستقل.

وعلى المستوى الإقليمي، دعت التوصيات إلى تعزيز الشراكة والتعاون لتبادل الخبرات والسياسات في المالية العامة، بما يشمل تبادل الخبرات بين الدول العربية في مجالات الموازنة، وإدارة المال، والرقابة المالية، إطلاق مبادرات وبرامج تدريبية مشتركة في التحول الرقمي والابتكار المالي، وربطها بأهداف التنمية المستدامة، تنظيم ورش عمل متخصصة قُطريًا، لمتابعة توصيات اللقاءات السابقة وتقديم أدوات تنفيذها،وضرورة أن تتبنى المنظمات العربية للمالية العامة والحوكمة إصدار دليل إجرائي موحد للمالية العامة

وعلى المستوى المؤسسي، دعت التوصيات المؤسسات المالية والحكومية إلى وضع آليات ابتكار مالي لتصميم أدوات جديدة لإدارة المالية العامة، و توسيع دور وسائل الإعلام كشريك رئيسي في نشر الثقافة المالية والمحاسبة، واعتماد سياسات مؤسسية توازن بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتسريع التحول إلى أنظمة دفع إلكترونية وخدمات ذكية.

وأكد الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن التجارب الدولية والإقليمية أثبتت أن الاستثمار في التحول الرقمي، وتطوير موازنات الأداء، وتعزيز كفاءة الإنفاق، ليست خيارات ترفيهية، بل شروط بقاء واستدامة. في عالم تتسارع فيه ثورة البيانات والتقنيات المالية (FinTech)، تصبح الحكومات مطالبة بتبني حلول رقمية لصياغة عقود جديدة، تقوم على الشفافية والمساءلة وتوظيف المال العام بمهنية عالية، بما يحقق الصالح العام.

ولفت إلى أن التحديات التي نوقشت في الملتقى ليست بعيدة عن أجندة التنمية المستدامة (2030) ولا عن التحولات الجارية في أسواق المال الدولية، بما يتطلب الحاجة إلى إدارة مالية قادرة على المبادرة والتكامل وتوظيف التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، وقادرة على تحليل البيانات وإعادة صياغة السياسات المالية، وقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي للإنفاق العام، لا الاكتفاء بحصره.

وتناول الملتقى، على مدار جلساته عدة محاور منها، حوكمة المالية العامة، التحول لموازنات الاداء واجراءات تطويرها، التحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، مبادرات في الشفافية المالية والمساءلة، التحول الرقمي في الأنظمة المالية ، وعرض تجارب دولية في التدقيق والرقابة المالية.. وقد شارك في الملتقى أكثر من 150 خبيرًا ومسؤولًا ماليًا من 12 دولة عربية، والذين استعرضوا أبرز الممارسات في تطوير المالية العامة، وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة، وتبني حلول مالية مبتكرة تسهم في رفع كفاءة إدارة المال العام ودعم مسار التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة العربية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان