بينما يبحث الكثيرون عن وجبة إفطار صحية تعزز المزاج وتمنح الجسم طاقة دون زيادة في الوزن، تعود " التلبينة النبوية " لتثبت أن الحكمة النبوية سبقت العلم الحديث بقرون. هذا المشروب البسيط المصنوع من الشعير المطحون، لم يكن مجرد طعام في زمن الرسول ﷺ، بل دواء للقلب والنفس، وهو اليوم يحظى باعتراف علمي لفوائده المدهشة.
يقول الدكتور خالد يوسف، أخصائي التغذية العلاجية، إن التلبينة النبوية التي أوصى بها النبي ﷺ ووصفها بأنها "تذهب ببعض الحزن"، تعد من الأغذية التي أثبتت الدراسات الحديثة فعاليتها في تحسين الحالة النفسية ورفع هرمونات السعادة مثل السيروتونين والدوبامين.
ويضيف أن التلبينة — وهي خليط من مطحون الشعير والماء واللبن — تحتوي على عناصر غذائية مهمة تساعد في تهدئة الأعصاب، وتقليل التوتر والضغط العصبي، وتمنح القلب شعورًا بالراحة والاطمئنان.
كما أنها مفيدة جدًا لمرضى السكر، إذ تعمل على تثبيت مستوى الجلوكوز في الدم لفترة طويلة، مما يقي من نوبات الهبوط والارتفاع المفاجئ.
وتتميز كذلك بدورها في خفض الكوليسترول الضار، وحماية القلب والشرايين من التصلب، بفضل محتواها من الألياف القابلة للذوبان التي تنقي الدم وتنظم الهضم.
أما من يعانون من السمنة، فيؤكد الدكتور خالد أن تناول التلبينة كوجبة إفطار مثالية يمنح إحساسًا قويًا بالشبع دون سعرات زائدة، بفضل محتواها العالي من الألياف الغذائية المشبعة.
طريقة التحضير:
كوب ماء
ملعقة كبيرة من الشعير المطحون
نصف كوب من اللبن خالي الدسم
ملعقة صغيرة من عسل النحل أو سكر دايت للتحلية
الخطوات:
1. يُخلط الماء مع الشعير واللبن على البارد.
2. يُرفع الخليط على النار مع التقليب المستمر حتى يصبح سميك القوام.
3. يُرفع من النار ويُحلّى بالعسل.
4. يمكن رش القليل من القرفة على الوجه لإضفاء نكهة مميزة.
التلبينة ليست مجرد وصفة تراثية، بل وجبة متكاملة تجمع بين الغذاء والعلاج، وتُعد خيارًا مثاليًا لبداية يومٍ مليء بالطاقة، والتوازن، والسكينة النفسية.